الأكثر مشاهدة

21 20:04 2019 ماي

يستقبل النادي الصفاقسي غدا الأربعاء النجم الرياضي الساحلي لحساب الجولة العاشرة إياب من البطولة الوطنية.

على المباشر

LAYALI-DIWAN
برنامج ثقافي ينقل آخر المستجدات في المهرجانات والسهرات الليلية في المقاهي والمسارح مع فقرات متنوعة تثري البرنامج إضافة لمسابقتين واحدة يومية و أخرى على امتداد شهر رمضان.
تنشيط سند عمار
رياضة

قضية الرهان الرياضي.. القصة الكاملة

:تحديث 24 09:24 2019 أفريل
الرهان الرياضي
قضية كبيرة تلك التي اثارها الصحفي الفرنسي رومان مولينا عبر قناته الرسمية على اليوتوب، حيث تحدث عن وجود شبهات حول تورط أطراف تونسية في الرهان الرياضي (القمار) على 3 مباريات بمسابقة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم للموسمين الحالي والسابق، و إعتبر مولينا أن عمليات المراهنة مريبة على اعتبار ان جميع المراهنات كانت بمبالغ قياسية (ناهزت 600 ألف دينار) مقارنة بالمعدلات العادية للمراهنة على مقابلات البطولة التونسية و أن جميع العمليات التي وصفها بالمشبوهة كان اتحاد بن قردان طرفا فيها

ووصف الصحفي الفرنسي هذه المراهنات التي وقعت في مدينة نيس الفرنسية بالمثيرة للريبة حيث تجاوزت قيمة الأموال 190 ألف اورو أي حوالي 600 ألف دينار.

كما تناولت وسائل إعلام عالمية كصحيفة ليكيب الفرنسية والبيبيسي البريطانية هذه القضية شأنها في ذلك شأن وسائل إعلام وطنية كحقائق أون لاين وقناة الحوار التونسي.

وأكدت جل هذه التقارير الصحفية خطورة هذه المراهنات مما تحمله من شبهات تلاعب أجبرت القضاء المختص في فرنسا على التدخل والتحقيق في هذه القضية.

وسنحاول من خلال هذا المقال سرد القصة الكاملة لعملية المراهنة الرياضية التي تحدث عنها الصحفي الفرنسي رومان مولينا.

 

* من هو رومان مولينا ؟

هو صحفي وكاتب فرنسي من أصول أوروغويانية مختص في الصحافة الإستقصائية وسبق له أن كتب عن موضوع كأس السوبر التونسية حيث إتهم الجامعة التونسية لكرة القدم في ذلك الوقت بالتعاقد مع شركة قطرية وهمية لتنظيم مباراة  السوبر آنذاك.

 

كما سبق لمولينا أن ألّف عدة كتب أهمها كتاب '' اليد السوداء : قوى خفية تتحكم في كرة القدم العالمية''

 

 

* أصل قضية المراهنة

مولينا يتحدث عن مراهنات مشبوهة كان فيها نادي إتحاد بن قردان طرفاً رئيسيا.

إنطلاق القضية كان بمباراة المستقبل الرياضي بقابس وضيفه إتحاد بن قردان في سباق البطولة بتاريخ 27 أفريل 2018 حيث فاز الإتحاد بثلاثية نظيفة في قابس، إذ وصلت المراهنات على هذه المباراة إلى مبلغ 80 ألف اورو أي ما يعادل 270 ألف دينار تونسي.

وأضاف مولينا بأن عملية المراهنات التى وصفها بالمشبوهة تكررت في المباراة الأخيرة من الموسم الماضي حيث إستقبل إتحاد بن قردان النجم الرياضي الساحلي يوم 10 ماي 2018 وكان النجم الساحلي يحتاج إلى نقطة التعادل لضمان المركز الثاني في البطولة والمؤهل لمسابقة دوري ابطال إفريقيا للموسم الموالي بينما كان إتحاد بن قردان في حاجة إلى الفوز للمرور إلى المباراة الفاصلة أمام القوافل الرياضية بقفصة لضمان البقاء حيث تمت المراهنة على هذه المباراة بمبلغ 80 ألف اورو أي ما يعادل 270 ألف دينار تونسي.

آخر هذه المراهنات وقعت يوم 7 أفريل 2019 قبل ساعتين من إنطلاق مباراة إتحاد بن قردان وضيفه نجم المتلوي بمبالغ تتجاوز 32 ألف أورو أي ما يعادل 100 ألف دينار تونسي.

وأضاف مولينا بأن معدل المراهنات لا يتجاوز مبلغ 1000 اورو للمباراة الواحدة على مباريات البطولة التونسية مما أجبر شركة المراهنات على غلق المراهنات الخاصة بمباراة إتحاد بن قردان والنجم الرياضي بالمتلوي قبل إنطلاق المباراة بساعتين بسبب كثرة الأموال التي رصدت للمراهنة على هذه المباراة وبسبب تكرر المراهنات بمبالغ مرتفعة على مباريات الإتحاد.

 

 

* لماذا إتحاد بن قردان وما علاقة الجريء بذلك؟

إنتماء رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم لمنطقة بن قردان وترأسه للفريق قبل دخول المكتب الجامعي يمثل مادة دسمة خصوصاً للإعلام الأجنبي للغوص أكثر في هذه القضية، حيث أكدت وسائل إعلام فرنسية وأخرى تونسية تورط 7 أشخاص في ما يسمى بقضية الرهان الرياضي من بينهم مقربون من رئيس الجامعة التونسية لكرة  القدم علماً وأن الشقيق الأصغر لرئيس الجامعة وجيه الجريء يشغل حالياً خطة الرئيس الشرفي للإتحاد الرياضي ببن قردان.

 

* فضائح المراهنات.. مافيا سوداء، سجن وقتل وعصابات تغنم المليارات

- إنجلترا هي مهد كرة القدم وهي أيضاً مهد فضائح المراهنات والتي انطلقت منذ أكثر من قرن حيث كانت أول عملية تلاعب تم كشفها سنة 1915 عندما تم حظر 7 لاعبين بعد فوز مانشستر يونايتد على ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز في مباراة أهدر فيها ليفربول ركلة جزاء بطريقة غريبة جعلت عديد المتراهنين يتقدمون بشكاوي ضد مكاتب المراهنات.

وبعد 49 عاماً وتحديداً سنة 1964 هزت قضية أخرى تتعلق بالتلاعب بنتائج مباريات كرة القدم الإنجليزية وتم خلالها سجن 8 لاعبين.

// مافيا وعصابات تغنم المليارات

المافيا هي بمثابة نقابة عصابات الجريمة المنظمة وتتركز بعديد الدول في العالم لكن تواجدها بإيطاليا يعد الأبرز، وبما أن أبرز نشاط للمافيا هو التلاعب بالنشاط الاقتصادي فإن لإيطاليا النصيب الأكبر أوروبياً في فضائح المراهنات عبر التلاعب بنتائج المباريات وما تدره من مبالغ طائلة.

في سنة 1980 تورط المهاجم "باولو روسي" في قضية مراهنات تم على إثرها إيقافه عن اللعب مدة أربعة أعوام والحكم عليه بالسجن قبل أن يعفو عنه الرئيس الإيطالي سنة 1982 قبيل مونديال إسبانيا بأيام قليلة وبطلب من مدرب المنتخب الإيطالي "إنزو بيرزوت" الذي لا يملك مهاجمين آنذاك.

وقاد "باولو روسي" إيطاليا لإحراز كأس العالم بعد أن فاز بلقب هداف البطولة.

// فضيحتا التوتونيرو والكالتشيوبولي بإيطاليا

سنة 1980 تورط ناديي ميلان ولاتسيو روما الشهيرين في قضية مراهنات مما تسبب في اسقاطهما إلى الدرجة الثانية في ما بات يعرف بفضيحة التوتونيرو.

وفي سنة 2006 لم يمضي أسبوع على إحراز المنتخب الإيطالي لقب كأس العالم على الأراضي الألمانية لتهز فضيحة الكالتشيوبولي عرش كرة القدم الإيطالية لتطيح بنادي يوفنتوس الذي كان يمثل نواة المنتخب آنذاك إلى القسم الثاني في ما وصف باكبر عملية تلاعب شهدها الدوري الإيطالي عبر تاريخه ورصدت حينها الشرطة مكالمات بين حكام الدوري وأندية عريقة مثل جوفنتوس، ميلان، لاتسيو، فيورنتينا وريجينا وتعلقت المكالمات باختيار أندية لحكام يقفون إلى جانبهم في المباريات ليتم التلاعب بالنتائج.

// إدمان المراهنات يؤدي إلى قتل لاعب دولي كولمبي

على مدار التاريخ سقط كثير من نجوم الكرة في العالم ضحية رصاصات غدر رجال المافيا، الذين انتقموا من أبرياء لأنهم كانوا سببا في خسائرهم، ولعل المدافع الكولومبي "إندرياس إسكوبار" هو أشهر من سقط من نجوم الكرة برصاص غدر المراهنات، إذ أطلقت عليه 12 رصاصة أثناء وجوده في حانة ببلاده عقب تسببه دون قصد في خسارة منتخب بلاده أمام أميركا في مونديال 1994 بعدما سجل بالخطأ في مرماه حيث تسبب هدفه في خروج منتخب بلاده من المسابقة.

// التلاعب في المنطقة العربية

تعتبر المنطقة العربية والشرق الأوسط مساحة فيها هامش كبير للتلاعب نظراً لحداثة ثقافة المراهنة الإلكترونية وعدم مواكبة الأنظمة السياسية للتطور التكنولوجي الذي ساهم في إرتفاع عدد المراهنين إضافة إلى غياب القوانين الكافية لمراقبة عمليات المراهنة والإرتباط السياسي لجل إتحادات الكرة بالسلطة سيما لدى الأنظمة الملكية.

ولعل أبرز فضائح المراهنة تلك التي حدثت في لبنان سنة 2012 حيث كشف الإتحاد الآسيوي لكرة القدم عن عملية تلاعب كبيرة في لبنان مع شركات مراهنات تقع شرق القارة الآسيوية تم على اثرها إعتقال ثلاثة حكام لبنانيين في سنغافورة و الايقاف عن النشاط مدى الحياة لكل من اللاعبان الدوليان محمود العلي ورامز ديوب مع مترجم المنتخب اللبناني آنذاك "فادي فنيش" والذي تم وصفه بالرأس المدبر للعملية حيث تم منعه من دخول الملاعب أو شغل اي منصب في رياضة كرة القدم محلياً  و قارياً.

* الإعلام التونسي في قفص الإتهام

قضية التلاعب عبر المراهنات الرياضية تعد سابقة في تونس مما يجعل وسائل الإعلام حذرة في التعاطي مع مثل هذه القضايا، إلا أن مولينا في إحدى تدويناتة على صفحاته الرسمية "فايسبوك" كان قد إنتقد وسائل الإعلام التونسية بسبب عدم الخوض في هذه القضية ملمحاً إلى طغيان الحسابات الضيقة بين بعض وسائل الإعلام التونسية والجامعة التونسية لكرة القدم وهو الشيء الذي يمنع وسائل الإعلام من تناول هذا الموضوع.

الإعلام في تونس بين سندان صورة كرة القدم التونسية أمام الهياكل الرياضية الدولية ومطرقة التعامل مع جامعة كرة القدم والتي تسهر على تنظيم دخول الملاعب التونسية للقنوات الناقلة لمسابقتي البطولة والكأس.
عكس ما لمح إليه مولينا في منشوراته فبعده وسائل الإعلام التونسية تحدثت في الموضوع لعل ابرزها قناة الحوار التونسي عبر الصحفي لطفي العماري أو الموقع الإلكتروني حقائق أون لاين.

 

* القضاء الفرنسي والبوليس الدولي (الانتربول) يتدخل!

قضية الرهان الرياضي التي كشف عنها الصحفي رومان مولينا وتورط فيها متراهنون تونسيون على مباريات اتحاد بن قردان تعرف منحى خطيرا يمس من صورة كرة القدم التونسية وسمعة الدولة سيما وأن وسائل إعلام كبرى على غرار ليكيب الفرنسية والبيبيسي (BBC) البريطانية تناولت هذه القضية.

وأمام الصمت الذي تتوخاه جامعة كرة القدم التونسية إزاء هذا الملف وعدم تدخل السلطة التونسية ممثلةً في القضاء والنيابة العمومية في هذا الموضوع فإن القضاء الفرنسي فتح تحقيقاً في الغرض عبر  القطب المالي الوطني الفرنسي “Le Parquet national financier”. كما فتحت الهيئة التعديلية للألعاب الانترنت “L’Autorité de régulation des jeux en ligne” والتي تشرف على كل عمليات المراهنات بفرنسا تحقيقا بخصوص شبهات تورط أطراف تونسية في عملية المراهنات.

ويأتي تدخل السلطات المعنية بفرنسا لأن عمليات المراهنة تمت على أراضي فرنسية وعبر شركة "FDJ)  "La Française des jeux) والتي تملك الدولة الفرنسية 72% من رأس مالها.

ويخول القانون الفرنسي إيقاف المتورطين في هذه القضية وطلب البوليس الدولي "الانتربول" بالقيام بالايقافات اللازمة ومنع مغادرة الأطراف المتورطة للأراضي الفرنسية إلا حين إستكمال التحقيقات.

 

* ماذا يقول القانون وتداعيات قضية المراهنات على كرة القدم التونسية

الرهان الرياضي له ثقافته في تونس وموجود منذ سنوات عبر شركة النهوض بالرياضة ومسابقة "البروموسبور" ومن ثم "البرومو قول" حيث كشفت الثورة التونسية وجود عديد التجاوزات بالشركة ووجود نسبة كبيرة من الأموال التي كانت تذهب إلى خزينة الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

أما بعد الثورة فشهد قطاع المراهنات تطوراً ملحوظة سيما إلكترونياً عبر المقامرة عبر شركات أجنبية معروفة

بالعملة الصعبة ودون المرور عبر البنك المركزي وهو ما يعد خرقاً واضحاً للقانون وهو أيضا ما جعل عديد المستثمرين في هذا المجال يقدمون على إحداث شركات مراهنات رياضية إلكترونية تونسية تكون فيها المقامرة قانونية وذلك بإستعمال الدينار التونسي، إلا أنها لم تلقى رواجاً كبيراً لدى مستخدميها لضعف الخدمات المسدية من قبل هذه الشراكات وإعتياد المتراهنين على إستعمال الشراكات العالمية.

من جهة أخرى استأنسنا برأي خبراء في القانون الرياضي التونسي للحديث عن قطاع المراهنة وعن قضية الحال وتداعياتها على صورة كرة القدم التونسية، حيث أكد الأستاذ أنيس بن ميم أن قانونية الرهان الرياضي في فرنسا وغياب الأدلة الكافية عن تورط أطراف في علاقة بأندية رياضية تونسية أو في علاقة بالجامعة التونسية لكرة القدم يجعل من القضية مجرد زوبعة في فنجان ولا تؤثر على صورة كرة القدم في تونس.

أما الأستاذ والمختص في القانون الرياضي طارق العلايمي فإنه يؤكد على أن ما نشره الصحفي الفرنسي رومان مولينا لا يرتقي إلى مستوى وقائع تثبت تورط أطراف في عملية المراهنة وأن المعلومات التي تم نشرها لا تحتوي سوى على تساؤل صحفي لم يصل بعد إلى درجة التتبع الجزائي ومن ثم المؤاخذة الجزائية.

وأضاف العلايمي بأن المؤاخذة القانونية في هذه المواضيع الدقيقة تقوم على مبدأ الإحالة بشبهة والحكم بيقين وإثبات وجود التلاعب القصدي وأن مجرد نشر الخبر لا يجعل السلطات القانونية في تونس تتحرك وتؤاخذ الأطراف التي شاركت في المراهنات لغياب قرائن الإدانة الثابتة في قضية الحال.

وأكد العلايمي على عدم وجود نصوص قانونية تونسية واضحة في جريمتي الإرتشاء الرياضي والتلاعب بنتائج المباريات الرياضية عبر المراهنات مثل بقية البلدان المتطورة، حتى أن القوانين في تونس لا تمنع اللاعبين والمسؤولين وكل الأطراف المتداخلة في اللعبة من المراهنة عكس بقية الدول الأوروبية.

 

 

تنويه: تملك إذاعة الديوان كل الوثائق التي تبين إحدى عمليات هذه المراهنات والتي تتضمن إسماً تونسياً يدعى (س.ن) وهو أحد الأسماء التي يشتبه في تورطها في عملية المراهنات.

آخر الأخبار

منذ دقائق 10

أثبتت دراسة حديثة صحة وجهة نظر ملايين المدخنين حول العالم، في أن الاستعانة بالسجائر الإلكترونية يساعد بقوة في الإقلاع عن التدخين

منذ دقيقة 20

تعتزم الشركة الجديدة للنقل بقرقنة تدعيم أسطولها بسفينة سريعة خلال فصل الصيف الحالي خاصة بنقل المسافرين فقط تقدّر سرعتها بضعف سرعة السفينة العادية التي تربط بين صفاقس وجزيرة قرقنة أو ما اصطلح على تسميتها ب"اللود".

منذ دقيقة 42

عزلت وزارة الشؤون الدينية ، اليوم مؤذنا في ولاية نابل ، على خلفية رفعه أذان صلاة المغرب قبل موعده، ما تسبب بإفطار مواطنين صائمين قبل الموعد بـ 7 دقائق كاملة

{}