الافريقي للدفاع عن اللقب..الترجي لاستعادة السيادة والصفاقسي من أجل حلم طال كثيرا
الإفريقي.. الدفاع عن اللقب أصعب من الفوز به
يدخل النادي الإفريقي الموسم الجديد من موقع البطل، لكن المهمة هذه المرة ستكون مختلفة. فريق باب الجديد عاد الموسم الماضي إلى منصة التتويج بعد غياب، وحسم اللقب برصيد جعله يرفع البطولة رقم 14 في تاريخه.
والتحدي الحقيقي أمام الإفريقي سيكون المحافظة على اللقب، خاصة أن كل منافسيه سيدخلون الموسم بدافع إسقاط حامل البطولة من عرشه.
البداية لن تكون سهلة، إذ يستهل الإفريقي مشواره خارج قواعده أمام نجم المتلوي، في اختبار مبكر لقدرة الفريق على التعامل مع ضغط حامل اللقب.
الترجي.. استرجاع السيادة وإعادة ترتيب الأوراق
في المقابل، يدخل الترجي الرياضي الموسم الجديد بشعار واضح: استرجاع لقب البطولة.
فريق باب سويقة، صاحب الرصيد الأكبر من الألقاب المحلية، لم يكن راضيًا عن نهاية الموسم الماضي، خاصة أن اللقب حُسم في مواجهته المباشرة مع الإفريقي.
ولذلك ستكون البطولة الجديدة فرصة للترجي من أجل الرد، ليس فقط عبر المنافسة على اللقب، بل أيضًا عبر استعادة الهيمنة المحلية التي اعتاد عليها خلال السنوات الماضية.
والصدفة أن البداية ستكون قوية للغاية: الترجي يستقبل النجم الساحلي في الجولة الافتتاحية، في واحدة من أبرز قمم الجولة الأولى.
النادي الصفاقسي.. انتظار طال أكثر من اللازم
أما النادي الصفاقسي، فيدخل الموسم بطموح كبير لإنهاء انتظار طويل والعودة إلى منصة التتويج.
آخر لقب بطولة في خزائن النادي الصفاقسي يعود إلى موسم 2012-2013، وهو ما يجعل الرغبة في استعادة لقب البطولة أكبر من مجرد طموح موسمي.
والأرقام تقول إن فريق عاصمة الجنوب أنهى الموسم الماضي بأحد أفضل المؤشرات: كان أفضل فريق في مرحلة الإياب من حيث جمع النقاط، كما امتلك ثاني أقوى خط هجوم بـ44 هدفًا وثالث أفضل دفاع باستقباله 13 هدفًا، وهي أرقام تمنحه أسبابًا واقعية للتفاؤل قبل بداية الموسم الجديد.
والاختبار الأول سيكون أمام الملعب التونسي، في مواجهة افتتاحية تحمل منذ البداية الكثير من الدلالات.
النجم.. هل يستعيد مكانه بين الكبار؟
النجم الساحلي سيكون بدوره من أبرز الأسماء المنتظرة في سباق اللقب.
البداية أمام الترجي في رادس تجعل الفريق أمام اختبار مبكر، لكنه في الوقت نفسه اختبار قادر على إرسال رسالة قوية لبقية المنافسين.
فالفريق الذي يريد لعب أدوار البطولة لا يمكنه انتظار الجولات الأخيرة حتى يعلن عن نفسه، ومواجهة الترجي منذ الجولة الأولى قد تكون فرصة مثالية لإثبات الجاهزية.
الملعب التونسي والاتحاد المنستيري وترجي جرجيس.. المراهنون التقليديون
وبعيدًا عن الثلاثي الإفريقي والترجي والصفاقسي، سيكون الملعب التونسي والاتحاد المنستيري وترجي جرجيس ضمن قائمة الفرق التي لا يمكن إسقاطها من حسابات المنافسة.
الملعب التونسي يدخل الموسم بطموح تأكيد حضوره ضمن كبار البطولة، وهو فريق أثبت في المواسم الأخيرة قدرته على منافسة الأسماء التقليدية، بفضل الاستقرار والقدرة على تحقيق نتائج مهمة أمام فرق المقدمة.
أما الاتحاد المنستيري، فقد أصبح خلال السنوات الأخيرة طرفًا شبه دائم في سباق المراكز الأولى، وفرض نفسه كقوة يصعب تجاوزها. الفريق يملك من الخبرة والتوازن ما يجعله قادرًا على الدخول في صراع اللقب أو على الأقل لعب دور مؤثر في تحديد وجهة البطولة.
وفي الجنوب، يواصل ترجي جرجيس ترسيخ حضوره كواحد من الفرق القادرة على مفاجأة الكبار. الفريق الذي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة وطموحات متزايدة، لن يكون مجرد رقم في البطولة، وقد يجد نفسه مرة أخرى في قلب المنافسة على المراكز المتقدمة.
ثلاثة أندية قد لا تحمل لقب «المرشح الأول» في بداية الموسم، لكنها تملك كل المقومات لتكون حصانًا أسود أو طرفًا مباشرًا في سباق اللقب، وهو ما يجعل المنافسة على البطولة مفتوحة على أكثر من سيناريو.
حمام الأنف وحمام سوسة.. عودة إلى الرابطة الأولى
ومن أبرز مميزات الموسم الجديد أيضًا عودة نادي حمام الأنف وأمل حمام سوسة إلى أجواء الرابطة الأولى، بعد مسيرتين مختلفتين في الرابطة الثانية.
حمام الأنف، صاحب التاريخ والحضور السابق بين أندية النخبة، يستعيد مكانه في الرابطة الأولى بعد غياب، فيما يعود أمل حمام سوسة بدوره إلى دائرة الكبار، في انتظار أن ينجح الفريقان في تثبيت أقدامهما وتجنب الاكتفاء بدور العابر في البطولة.
تقدم ساقية الداير.. أول صفحة في تاريخ الرابطة الأولى
أما تقدم ساقية الداير، فقصته مختلفة تمامًا. الفريق الجنوبي لا يعود إلى الرابطة الأولى، بل يدخلها للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن صنع إنجازًا تاريخيًا الموسم الماضي بانتزاع بطاقة الصعود.
ساقية الداير أنهى بطولة الرابطة الثانية في الصدارة برصيد 56 نقطة، جمعها من 16 انتصارًا و8 تعادلات مقابل هزيمتين فقط، كما امتلك أفضل خط هجوم بـ54 هدفًا وأقوى دفاع بعدما قبل 15 هدفًا فقط.
أرقام تؤكد أن صعود الفريق لم يكن وليد الصدفة، لكن الرابطة الأولى تفرض واقعًا مختلفًا تمامًا. فالفريق الذي كتب الموسم الماضي أول فصل في تاريخه بين أندية النخبة، سيكون مطالبًا اليوم بكتابة فصل جديد: الحفاظ على مكانه بين الكبار وتحويل الصعود التاريخي إلى حضور مستقر في الرابطة الأولى.

