اللموشي يكشف كواليس المنتخب في كأس العالم
وأكد اللموشي أن تدريب المنتخب التونسي كان "اختيار القلب"، مشيرًا إلى أنه قبل المهمة دون الدخول في مفاوضات مطولة، لكنه اعتبر أن التوقيت لم يكن مناسبًا.
وأوضح أن ليلة مواجهة السويد، تلقى تطمينات من مسؤولي الجامعة، حيث أكد له نائب الرئيس والمدير الرياضي رضاهما عن العمل المنجز، وأبلغاه بأن المشروع سيستمر مهما كانت نتيجة المباراة، في إطار التحضير لكأس أمم إفريقيا 2027، قبل أن يفاجأ في اليوم الموالي بقرار إقالته.
وأضاف أنه استيقظ صباحًا بعد المباراة ليجد 27 مكالمة هاتفية من أقاربه، الذين أخبروه بصدور بلاغ إقالته، مشيرًا إلى أنه دخل إلى الصفحة الرسمية للجامعة ولم يجد أي بلاغ، قبل أن يتوجه بشكل عادي إلى الحصة التدريبية، حيث أعلمه اللاعبون بما يتم تداوله، مؤكّدًا أن بعضهم أبلغه باستعداده لمغادرة المنتخب معه، معتبرًا أن "أي مدرب لا يمكن أن ينجح في مثل هذه الظروف".
كما تحدث عن حادثة وقعت قبل أول مباراة رسمية له، حيث أكد أن ثلاثة أشخاص من المنطقة المخصصة لمسؤولي الجامعة قاموا بشتمه خلال عزف النشيد الوطني، بسبب عدم إشراك الحارس أيمن دحمان بدلًا من مهيب الشامخ، مضيفًا أن الأشخاص أنفسهم كانوا قد انتقدوا دحمان سابقًا بعد كأس العرب وكأس أمم إفريقيا، قبل أن يطالبوا بإشراكه لاحقًا، معتبرًا أن دورهم كان "تعكير الأجواء فقط".
وتطرق اللموشي أيضًا إلى الظروف التنظيمية، موضحًا أنه بعد مباراة النمسا، انتظر المنتخب حوالي خمس ساعات في المطار قبل إعلامه بإلغاء الرحلة إلى بلجيكا، في وقت كان قد غادر فيه مقر الإقامة، ما اضطر البعثة إلى قضاء الليلة في أحد النزل القريبة من المطار لتجنب إرهاق اللاعبين.
وفي ما يتعلق باللاعبين، كشف اللموشي أنه تلقى انطباعات سلبية عن فرجاني ساسي قبل توليه المهمة، إذ قيل له إن الجماهير لم تعد ترغب في رؤيته مع المنتخب، إلا أنه فوجئ بشخصية اللاعب، مؤكدًا أنه وجد إنسانًا مختلفًا تمامًا عما قيل له.
وأشار اللموشي إلى أن عقده مع الجامعة التونسية لكرة القدم لم يتم توقيعه رسميًا إلا بعد تربص شهر مارس، مضيفًا أن أحد أفراد جهازه الفني قال له حينها: "الحمد لله بدأنا بالأمور الصحيحة".
وختم مدرب المنتخب السابق تصريحاته بالتأكيد على أن المسؤولية لا يمكن تحميلها لشخص واحد، متسائلًا: "بعد روجيه لومار، تداول على تدريب المنتخب التونسي 21 مدربًا، بينهم سبعة مدربين خلال عامين فقط... فهل المشكل في المدربين؟"، كما اعتبر أن المنتخب التونسي يفتقد اليوم إلى قائد حقيقي داخل المجموعة.
