المستقبل الرياضي بقابس يدقّ ناقوس الخطر: أزمة مالية خانقة وتهديد بالاستقالة
ويعيش المستقبل الرياضي بقابس وضعًا ماليًا حرجًا للغاية في ظل تراكم المصاريف والالتزامات، أبرزها مستحقات اللاعبين، الإطار الفني والمزوّدين، إضافة إلى تكاليف التنقل إلى العاصمة لمواجهة المستقبل الرياضي بالمرسى، إلى جانب أعباء مالية أخرى تتعلّق بملفات اللاعبين الأجانب لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وأتعاب المحامي، فضلاً عن ملف اللاعب الموريتاني فودي تراوري الذي يتطلّب توفير مبلغ مالي لتمكينه من العودة واستئناف التمارين مع المجموعة.
كما تواجه الجمعية إشكالًا خطيرًا يتمثّل في منع الانتداب، حيث يُطالب النادي بتوفير مبلغ يُقدّر بـ200 ألف دينار لتفادي هذا الإجراء، وفي صورة عدم الخلاص، فإنّ ذلك قد يترتّب عنه تداعيات جسيمة تمسّ مستقبل الفريق، من بينها إمكانية سحب ست نقاط من رصيده.
ورغم شحّ الموارد، أكدت الهيئة المديرة أنّها واصلت، وبإمكانياتها الخاصة، الإيفاء بجزء من التزاماتها ولو بصفة نسبية، من خلال تغطية مصاريف التنقلات وصرف بعض منح اللاعبين ومستحقات أخرى، وذلك حرصًا على استقرار الفريق وحفاظًا على مصلحة الجمعية.
وأمام هذا الوضع المتأزّم، شدّدت الهيئة المديرة على أنّ تواصل غياب الحلول العاجلة وعدم تمكين النادي من موارده المالية في أجل أقصاه 24 ساعة، سيجعلها عاجزة عن مواصلة مهامها، وهو ما قد يدفعها إلى تقديم استقالتها تحمّلًا لمسؤوليتها أمام جماهير النادي والرأي العام.
كما ذكّرت الهيئة المديرة بأنّ فترة الانتقالات الصيفية ستنتهي بعد عشرة أيام فقط، مؤكدة أنّ الجانب الرياضي لا يمكن فصله عن الجانب المالي، خاصة في ظل طموح الفريق في ضمان البقاء، بالنظر إلى رزنامة المباريات التي تُعدّ في صالحه. وأيّ تأخير إضافي، حسب تعبيرها، قد يضيّع على الجمعية فرصة حقيقية لإنقاذ الموسم.
وفي ختام بيانها، جدّدت الهيئة المديرة دعوتها إلى التعجيل الفوري بصرف منحة المجمع الكيميائي، معتبرة إيّاها الحلّ الوحيد والعاجل لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة وحماية مستقبل نادي الزليزة.

