بلاغ شديد اللهجة من مستقبل سليمان ضد الإدارة الوطنية للتحكيم
وفي مايلي نص البلاغ
يعبر المستقبل الرياضي بسليمان عن استغرابه الشديد واستنكاره العميق لحالة العبث والارتجال التي أصبحت تميز طريقة تعامل الجامعة التونسية لكرة القدم، وعلى وجه الخصوص الادارة الوطنية للتحكيم، مع الملفات المعروضة عليها، في سلوك يثير العديد من التساؤلات المشروعة حول مدى احترام مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة وحق الأندية في النفاذ إلى المعطيات المتعلقة بالقرارات التحكيمية التي تؤثر بشكل مباشر على نتائج المنافسات الرياضية.
ويهم الجمعية التذكير بأنها تقدمت منذ أواخر شهر أفريل 2026 بطلب رسمي للاطلاع على التسجيلات الصوتية لتقنية المساعدة بالفيديو (VAR) الخاصة بالمباراة التي دارت يوم 29 أفريل 2026 لحساب الجولة السابعة والعشرين من بطولة الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة الأولى، وهو طلب مشروع وواضح لا يقتضي كل هذا التأخير أو التعطيل، خاصة وأن الأمر يتعلق بمعطيات موجودة ومحفوظة لدى المصالح المختصة.
هذا و بالرغم من مرور ما يقارب الشهرين على تقديم هذا الطلب، لم تتلق الجمعية أي رد فعلي أو إجراء جدي من قبل الجهات المعنية، في تجاهل غير مبرر لمطلب قانوني ومشروع. ثم فوجئت مساء يوم الأحد 14 جوان 2026، على الساعة الثامنة والنصف ليلاً، باستدعائها لحضور جلسة استماع للتسجيلات المطلوبة، قبل أن تتفاجأ مجدداً صباح اليوم، وقبل ساعات قليلة فقط من الموعد المحدد، بإشعار جديد يقضي بتأجيل الجلسة إلى أجل غير مسمى.
و ما يزيد من غرابة هذا الوضع أن الجامعة بررت قرار التأجيل بعدم توفر وسيلة النقل الجوي الخاصة بالمشرف العام على التحكيم، وهو تبرير يفتقر إلى الحد الأدنى من الجدية ولا يمكن أن يشكل سبباً مقبولاً لتعطيل إجراء كان من المفترض أن يتم منذ أسابيع طويلة. كما أن هذا التعليل يعكس حجم الاستهتار الذي بات يطبع التعامل مع الأندية ومع الملفات المرتبطة بمصداقية التحكيم ونزاهة المسابقات الوطنية.
إن المستقبل الرياضي بسليمان يعتبر أن ما حصل تجاوز بكثير حدود الخطأ الإداري أو سوء التنسيق، وأصبح يشكل مؤشراً خطيراً على وجود حالة من العجز وسوء التصرف في إدارة الملفات الحساسة، بل ويطرح علامات استفهام مشروعة حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا التأخير غير المبرر، وحول مدى وجود إرادة فعلية لتمكين الأندية من الاطلاع على المعطيات التي من شأنها كشف حقيقة بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
كما تتساءل جمعية المستقبل الرياضي بسليمان عن الكيفية التي يمكن من خلالها لهيكل يفترض فيه أن يكون حارساً للشفافية والنزاهة أن يعجز طوال شهرين كاملين عن معالجة مطلب واضح ومحدد، قبل أن يوجه استدعاء في ظروف مرتجلة ثم يتراجع عنه في اللحظات الأخيرة لأسباب لا يمكن اعتبارها جدية أو مقنعة.
و أمام هذه الممارسات التي تمثل مساساً بحقوق الأندية وتضرب في العمق مبادئ الشفافية والمساءلة وحسن التصرف، فإن المستقبل الرياضي بسليمان يحمل الجامعة التونسية لكرة القدم و الإدارة الوطنية للتحكيم كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، ويؤكد أن سياسة التسويف والتأجيل والتعامل غير الجدي مع الملفات الحساسة لن تزيد إلا في تعميق أزمة الثقة التي تعيشها كرة القدم التونسية.
كما تحتفظ الجمعية بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والرياضية والإدارية التي تراها مناسبة للدفاع عن حقوقها المشروعة، وكشف الحقيقة كاملة للرأي العام الرياضي، والتمسك بحقها الثابت في النفاذ إلى المعطيات المتعلقة بالمباراة المذكورة، باعتبار أن الشفافية ليست امتيازاً تمنحه الهياكل المشرفة متى شاءت، بل هي حق أصيل لا يقبل التعطيل أو المساومة أو الانتقائية في تطبيقه.
