خاص: من بينها عودة "الويكلو".. تفاصيل التنقيحات الجديدة في عقوبات الرابطة
ودخل هذا الاجراء حيّز التطبيق ابتداءً من من الجولة الاولى دون أن يصدر أي بلاغ رسمي بشأنها إلى حدّ الآن. وتحمل هذه التنقيحات - التي تخصّ الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة - عودة قوية "للويكلو" في التعامل مع ملفات الشغب والمخالفات داخل الملاعب، عبر تشديد عدد من العقوبات واستحداث أخرى جديدة كليًا لم تكن موجودة من قبل. وتنفرد اذاعة ديوان أف أم بنشر أبرز ما جاء فيها لتنوير الرأي العام الرياضي في إنتظار نشرها بشكل رسمي.
التنقيحات: 1- عقوبات أشدّ على شغب الجمهور في المدرجات من أبرز التغييرات، إعادة النظر في عقوبة "الاضطرابات الخطيرة" داخل المدرجات. فبينما كانت الغرامة المالية للمخالفة الأولى بالنسبة لأندية الرابطة الأولى تبلغ 10 آلاف دينار مع مباراة دون جمهور عن كل منطقة اضطراب، خفّضت التنقيحات الجديدة هذه الغرامة إلى 5 آلاف دينار، لكنها في المقابل شدّدت آلية تفعيل عقوبة "Huis clos"، إذ يرتفع عدد المباريات دون جمهور عند العود إلى مباراتين بدل مباراة واحدة، وكذلك عند العود الثاني.
2- مخالفة جديدة كليًا: الأجهزة والألعاب النارية يستحدث سلم العقوبات بندًا مستقلاً بالكامل يتعلق باستعمال الأجهزة والألعاب النارية (Pétards، Parachutes، Fusils d'artifice)، وهو ما لم يكن منصوصًا عليه سابقًا كمخالفة قائمة بذاتها. وتبدأ العقوبة بالنسبة لأندية الرابطة الأولى بتوبيخ مع غرامة 5 آلاف دينار للمخالفة الأولى، لترتفع تدريجيًا إلى 7 آلاف ثم 10 آلاف دينار عند العود، وصولًا إلى مباراة كاملة دون حضور الجمهور مع غرامة 12 ألف دينار عند العود الثالث.
أما الشماريخ التقليدية (fumigènes) فلم تشهد أي تغيير في قيمة عقوباتها، وهو ما يؤكد أن التنقيحات فصلت هذا النوع من المخالفات عن باقي الأجهزة والمواد النارية الأخرى ضمن بند جديد ومستقل. تشديد عقوبة رمي الأشياء على أرضية الملعب شهدت عقوبات رمي الأشياء على أرضية الملعب دون وقوع إصابات ارتفاعًا ملحوظًا في قيمتها المالية بالنسبة للرابطة الأولى: من 2,500 دينار للمخالفة الأولى إلى 5,000 دينار، ومن 5,000 إلى 7,000 دينار عند العود، لتصل الغرامة عند العود الثالث إلى 12 ألف دينار بدل 10 آلاف سابقًا. في المقابل، أبقت التنقيحات على نفس العقوبة الأساسية في الحالات التي ينتج عنها إصابات مثبتة بشهادة طبية أو اقتحام للملعب مصحوب باعتداء، إذ تبقى العقوبة مباراتين دون جمهور مع غرامة 10 آلاف دينار للمخالفة الأولى، وثلاث مباريات دون جمهور مع 20 ألف دينار عند العود.
3- توسيع صفة "اللاعب" لتشمل جامعي الكرات من التعديلات اللافتة أيضًا توسيع نطاق تطبيق صفة "لاعب" على جامعي الكرات (ramasseurs de balles)، إذ كانوا يُعاملون سابقًا كلاعبين فقط ضمن الجدول "A"، ليصبحوا بموجب التنقيحات الجديدة خاضعين لنفس المعاملة في الجداول "A" و"B" و"C" مجتمعة، وهو ما يوسّع دائرة المسؤولية التأديبية المسلّطة عليهم. عقوبات أثقل على اللاعبين المعتدين على الجمهور بالنسبة لأندية الرابطة الأولى، لم تتغيّر عقوبات السبّ والسلوك العنصري ضد الجمهور (3 مباريات + 5 آلاف دينار) ولا عقوبات الاعتداء الجسدي (4 مباريات + 10 آلاف دينار).
أما بالنسبة لأندية الرابطة الثانية والهواة والأصاغر، فقد ارتفع عدد مباريات الإيقاف بمباراة إضافية في جميع الحالات، مع زيادة في الغرامة المالية بالنسبة لحالات الاعتداء الجسدي تحديدًا.
4- فصل جديد كليًا: "56 مكرر" (bis) تتضمن الوثيقة فصلاً جديدًا بالكامل يحمل رقم 56 مكرر، ينصّ على أن أحكام الفصل 43 (الجدول A) لا تُطبّق على المخالفات المذكورة في الفصل 56 المتعلق بالاعتداء على المسؤولين الرسميين. ويُعدّ هذا الفصل إضافة تشريعية جديدة، وليس مجرد تعديل في قيمة عقوبة قائمة. كما أُعيدت صياغة الفصل 56 نفسه دون تغيير جوهري في قيمة الغرامات المالية للرابطتين الأولى والثانية (20 ألف دينار و10 آلاف دينار على التوالي)، لكن مع توضيح آلية اتخاذ القرار، إذ تنصّ التنقيحات الجديدة على أن الحكم يتشاور إجباريًا مع المسؤولين المعتمدين قبل اتخاذ قرار إيقاف المباراة، بعد أن كانت هذه الآلية "غير محددة بدقة" سابقًا.
5- توسيع الرقابة على التصريحات الإعلامية في تعديل يحمل بُعدًا تنظيميًا أكثر منه عقابيًا، توسّع الوثيقة عبر الفصل 57 نطاق الوسائل الخاضعة للمساءلة التأديبية، لتشمل إلى جانب الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون، الصحافة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. ويعني هذا عمليًا أن التصريحات المسيئة الصادرة عبر فيسبوك أو إنستغرام أو غيرها من المنصات أصبحت، مثلها مثل التصريحات الصحفية التقليدية، عرضة للمساءلة وفق الكود التأديبي.

