كريستيانو رونالدو : نهاية رحلة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين مع منتخب البرتغال
وأعلن قائد المنتخب البرتغالي قراره، اليوم الخميس، من خلال مقطع فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتسليم الراية لجيل جديد، ووضع حد لمسيرة استثنائية ارتبطت اسمه خلالها بتاريخ المنتخب البرتغالي وإنجازاته
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، فإن رونالدو سيعيد القميص رقم 7 بعد نهاية فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر الجاري، ليكون بذلك قد اختار توقيتًا لإنهاء رحلته الدولية بعد سنوات طويلة من تمثيل بلاده في مختلف المسابقات القارية والعالمية
بدأت حكاية رونالدو مع المنتخب البرتغالي يوم 20 أوت 2003، عندما خاض أول مباراة دولية أمام منتخب كازاخستان، وكان وقتها في الثامنة عشرة من عمره، قادمًا من تجربة واعدة مع سبورتينغ لشبونة، قبل أن يشق طريقه نحو النجومية العالمية
وبعد أقل من عام على ظهوره الدولي الأول، وجد اللاعب الشاب نفسه ضمن قائمة البرتغال المشاركة في كأس أمم أوروبا 2004، التي احتضنتها البلاد. وكانت تلك البطولة بمثابة أول محطة كبرى في مسيرته الدولية، حيث نجح في تسجيل هدفه الأول في البطولة أمام اليونان، ثم ساهم في بلوغ النهائي، لكن البرتغال خسرت اللقب أمام المنتخب اليوناني بهدف دون مقابل
ومنذ تلك اللحظة، تحوّل رونالدو تدريجيًا من موهبة صاعدة إلى أحد أبرز أعمدة المنتخب البرتغالي، قبل أن يحمل شارة القيادة ويصبح الوجه الأبرز لكرة القدم البرتغالية على امتداد أكثر من عقدين
و ستظل بطولة امم أوروبا 2016 المحطة الأبرز في علاقته بالمنتخب البرتغالي ، فبعد سنوات من الانتظار، تمكن رونالدو من قيادة منتخب بلاده إلى التتويج بأول لقب كبير في تاريخه، إثر الفوز على المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية بهدف دون مقابل، حمل توقيع إيدير خلال الوقت الإضافي
ورغم اضطرار رونالدو إلى مغادرة الملعب في الشوط الأول بسبب الإصابة، فإنه واصل قيادة زملائه من خارج المستطيل الأخضر، في مشهد أصبح من أبرز الصور التي تختزل علاقته بالمنتخب
وكان ذلك اللقب بمثابة تتويج لسنوات طويلة من الانتظار، ووضع حدًا للانتقادات التي طالته بسبب عدم قدرته على قيادة البرتغال إلى منصة التتويج
ولم يتوقف قطار الإنجازات عند هذا الحد، إذ عاد رونالدو ليقود البرتغال إلى التتويج بدوري الأمم الأوروبية سنة 2019، قبل أن يضيف لقبًا ثانيًا للمسابقة سنة 2025، ليغادر المنتخب وفي رصيده ثلاثة ألقاب كبرى
قد تختلف الآراء حول مكانة كريستيانو رونالدو في قائمة أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكن ما لا يمكن الاختلاف حوله هو حجم التأثير الذي تركه في المنتخب البرتغالي
فقد عاش معه البرتغاليون سنوات من الأفراح والخيبات، من دموع نهائي يورو 2004 إلى فرحة التتويج في فرنسا سنة 2016، ومن الأهداف الحاسمة إلى الأرقام القياسية التي جعلت اسمه حاضرًا في تاريخ كرة القدم العالمية
كريستيانو ، وبعد 234 مباراة و146 هدفًا وثلاثة ألقاب كبرى، يقترب فصل من فصول كرة القدم العالمية من نهايته

