الأكثر مشاهدة

07 12:01 2026 أكتوبر

كشفت دراسة علمية أن التوتر المستمر يؤثر على الوظائف العقلية للمرأة أكثر من الرجل مع تقدم العمر

على المباشر

Diwan Trends
Diwan Trends
تنشيط
اجتماعية

محمد الجويلي: "الألتراس" ليست عنفًا بل تعبير عن أزمة الشباب والديمقراطية

:تحديث 12 15:53 2026 جانفي
محمد الجويلي: "الألتراس" ليست عنفًا بل تعبير عن أزمة الشباب والديمقراطية
تحدّث أستاذ علم الاجتماع والمدير العام السابق للمرصد الوطني للشباب، محمد الجويلي، خلال حضوره في بودكاست ديوان البلاد، عن ظاهرة مجموعات الألتراس في تونس، معتبرًا أنها لا يمكن فهمها فقط من زاوية الشغب أو التشجيع الرياضي، بل باعتبارها ظاهرة اجتماعية تعبّر عن تحوّلات عميقة في علاقة الشباب بالمجتمع والدولة والفضاء العام

وأوضح الجويلي أن الألتراس تمثّل أحد أشكال التعبير الشبابي الذي نشأ خارج الأطر التقليدية، في سياق تراجع الثقة في المؤسسات وغياب قنوات المشاركة، معتبرًا أن "المشكلة مش في الألتراس، المشكلة في كيفاش الدولة تقرأ الألتراس".

كرة القدم: من الهامش إلى الاجتماعي

يعتبر محمد الجويلي أن كرة القدم في تونس كانت لفترة طويلة "موصومة اجتماعيًا"، ومصنّفة ضمن ما سماه "علامات الفشل الاجتماعي"، وهو ما جعلها بعيدة عن اهتمام البحث الأكاديمي. 
وقال الجويلي "الي كان يمشي للستاد يُنظر له كأنه فشل دراسيًا أو اجتماعيًا"، لذلك لم تُطرح الظاهرة كموضوع علمي جدّي.

وأضاف أن هذا التصنيف تغيّر مع تحوّلات المجتمع ودخول العولمة، حيث بدأ الاهتمام بما وصفه بـ«الظواهر الصغرى»، وعلى رأسها ثقافة الألتراس باعتبارها شكلًا جديدًا من التنظيم والهوية.

الألتراس: هوية جماعية وتنظيم أفقي

وفي حديثه عن تعريف الألتراس، أوضح الجويلي أنها تقوم على هوية واضحة، ووجود «ضدّ»، وإحساس بتمثيل الجماعة، مشيرًا إلى أنها تشتغل بمنطق أفقي بعيد عن الهياكل الصلبة. وقال إن «ثمّة قائد، أمّا ما ثماش سلطة»، معتبرًا أن هذا الشكل التنظيمي يفسّر قدرة الألتراس على الاستمرار والتعبئة.

وبيّن أن الانتماء داخل هذه المجموعات يتّسم بالمرونة، حيث «الشاب ينجم يدخل ويخرج ويرجع»، ما يجعلها مختلفة عن الانخراط الحزبي أو النقابي التقليدي، وأكثر قربًا من تحوّلات الشباب اليوم.

سلطة مضادّة داخل كرة القدم

واعتبر الجويلي أن الألتراس تمارس دور «السلطة المضادّة» داخل منظومة كرة القدم، في مواجهة إدارات الأندية والمال والفساد.

وقال إن «الألتراس تعطي الفريق قيمة أكبر من اللاعبين»، لأن المدرّج أصبح فضاءً لصناعة المعنى والفرجة والهوية.

وأشار إلى أن الملاعب تحوّلت إلى فضاءات حضرية رمزية، وأن ما يحدث في المدارج أحيانًا «أهم من الماتش في حد ذاتو»، في تعبير عن تحوّل كرة القدم إلى مساحة اجتماعية وسياسية غير معلنة.

الديمقراطية ومفارقة ما بعد الثورة

ربط محمد الجويلي بين تجربة الألتراس ومسألة الديمقراطية، معتبرًا أنها تحمل في داخلها قيمًا مثل المساواة والمشاركة والعدالة، لكنها تصطدم بدولة لا تعترف إلا بالأشكال التقليدية للتنظيم. وقال إن «الألتراس تذكّرنا بديمقراطية ما عادش نلقاوها في الواقع».

وفي سياق ما بعد الثورة، أشار إلى المفارقة القائمة بين فتح الشارع وتضييق الملاعب، معتبرًا أن المقاربة الأمنية عمّقت الأزمة بدل حلّها، مضيفًا أن «ملعب معمّر خير من ملعب فاضي ونصّو أمن».

الشباب بين الإقصاء والاحتواء

في ختام الحوار، أكّد الجويلي أن إقصاء الألتراس وغلق الفضاءات المنظّمة أمام الشباب يدفع نحو مزيد من الاحتقان، محذّرًا من أن التعامل مع الظاهرة كمسألة أمنية فقط يُغفل جذورها الاجتماعية والسياسية.

وبيّن أن الألتراس، رغم تراجعها اليوم، تبقى مرآة لأزمة أعمق يعيشها الشباب في تونس، أزمة تتعلّق بالتمثيل والاعتراف والحق في الفضاء العام، في ظل غياب مقاربة شاملة تفهم الظاهرة بدل الاكتفاء بمواجهتها.

نــور الفــارسي

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقيقة 14

أفاد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بالمهدية، صالح شرف الدين، في تصريح لديوان أف أم، بأن وزارة الفلاحة اتخذت جملة من الإجراءات العاجلة للتصدي لآفة ''سلّ الزيتون'' التي ألحقت أضرارًا بعدد من حقول الزياتين بمعتمدية ملولش من ولاية المهدية

منذ دقيقة 46

شهدت بلدية باطن الغزال من معتمدية جلمة بولاية سيدي بوزيد، ليلة أمس، نزول أمطار غزيرة تسببت في فيضان عدد من الأودية وحدوث سيول جارفة

منذ ساعة

قالت إدارة شرطة دوجلاس بولاية جورجيا الأميركية اليوم السبت، إن 5 أشخاص قتلوا بالرصاص في منزل بالمدينة أمس الجمعة