إطلاق مشروع الأطلس الدولي للتراث الغذائي
ويُعدّ هذا المشروع وفق بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الثقافية، مبادرة دولية مموّلة من قبل المملكة العربية السعودية، ويشمل أكثر من 10 دول من مختلف المناطق الجغرافية، ويهدف إلى تحديد وجرد عدد من التقاليد والعادات الغذائية ذات القيمة الثقافية العالية، والعمل على توثيقها علميًا ورقميًا وإدراجها ضمن منصّة دولية تفاعلية تُعنى بصون التراث الغذائي وتثمينه ونقله للأجيال القادمة.
وقد خُصّصت الجلسة الافتتاحية لتقديم المشروع وسياقه العام، حيث تمّ التأكيد على ارتباطه باتفاقية اليونسكو لسنة 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، وعلى الأهمية المتزايدة للتقاليد الغذائية باعتبارها تعبيرًا حيًّا عن الهوية الثقافية ورافدًا للتنمية المستدامة. كما تمّ استعراض أهداف المشروع، ومراحله التنفيذية والمنهجية المعتمدة في جمع المعطيات وتحليلها.
وتواصلت أشغال الندوة من خلال تنظيم سلسلة من الورشات التفاعلية لتشخيص وضع التقاليد الغذائية في تونس، عبر استعراض المبادرات القائمة في مجالات الصون والتثمين والنقل، وتحديد مختلف الفئات المتدخلة، مع مناقشة أبرز الفرص والتحديات المطروحة في السياق الوطني، من منطلقات تخصّصية متعدّدة.
كما تناولت الندوة محاور السياسات العمومية والشراكات وآليات التمويل الداعمة لصون التقاليد الغذائية والتعريف بها بما يساهم في بلورة تصوّرات عملية ومحاور تدخّل قابلة للتنفيذ في إطار المشروع، فضلا عن مناقشة قضايا تعزيز القدرات والتحسيس ونشر المعلومة، باعتبارها عناصر أساسية لضمان استمرارية التقاليد الغذائية وحسن توثيقها وإدماجها ضمن المنصّة الرقمية للأطلس الدولي.
وستكون الجلسة الختامية فرصة لتقديم خلاصة الورشات والتوصيات المنبثقة عنها، حيث شدّد المشاركون على أهمية هذا المشروع الدولي في حماية التراث الغذائي المشترك وتعزيز إشعاعه عالميًا، وعلى دور تونس في الإسهام الفاعل في هذا المسار، من خلال توثيق موروثها الغذائي الغني وإدراجه ضمن المنصّة الرقمية للأطلس الدولي للتراث الغذائي وفق البلاغ ذاته.

