تظاهرة "بيبان المدينة" بالقيروان: رحلة رقمية وفنية لاستحضار الذاكرة والتراث
وتندرج هذه التظاهرة ضمن صيغة ثقافية وفنية تفاعلية تعتمد على رحلة إبداعية داخل المدن العتيقة، مع توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتثمين التراث الثقافي بأساليب مبتكرة.
وأوضحت المديرة العامة للمركز، سلوى عبد الخالق، أن هذه الدورة تتميز بتنظيم أنشطتها داخل المدينة العتيقة بالقيروان لما تحمله من رمزية تاريخية وحضارية، في انسجام مع أجواء شهر رمضان وخصوصيته الثقافية والروحية، وذلك من خلال “رحلة تأملية رقمية في الذاكرة والرمزية”.
وتُقدَّم المدينة العتيقة خلال هذه التظاهرة كفضاء للذاكرة والسرد الثقافي العميق، مع التركيز على سور المدينة وما يحيط به من رمزية تاريخية ودينية. وتشمل البرمجة مساراً ثقافياً رقمياً داخل الفضاءات التاريخية، إلى جانب عروض فنية تفاعلية تستلهم تاريخ القيروان ورمزيتها.
كما تتضمن التظاهرة تقديم تجارب رقمية تعتمد السرد البصري والصوتي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة قراءة الموروث الثقافي، عبر فضاءات للإنصات والتأمل تتلاءم مع أجواء شهر رمضان في المركب الثقافي أسد ابن الفرات.
وشهدت الفعاليات أيضاً عرضاً ضوئياً على واجهة سور المدينة عند باب الجلادين، إضافة إلى تنظيم سوق للمؤسسات الناشئة “Marché des Startups” لعرض مشاريع رقمية تعيد تخيّل التراث.
كما تم تقديم عرض سردي بصري وصوتي بعنوان “نَفَس الحَجَر – Hannibal & Okba… Le Souffle des Pierres”، الذي يستحضر تقاطع الأزمنة بين شخصيات تاريخية وأبواب المدينة، من بينها باب الجلادين، حيث يتحول الحجر إلى صوت في عرض ضوئي رقمي بعنوان: “وقت الحجر يولّي كلام… حجر يفيق… وذاكرة تحكي”.

