الأكثر مشاهدة

06 07:06 2026 أكتوبر

يكون طقس اليوم الثلاثاء، مغيم جزئيا بأغلب الجهات فتدريجيا كثيف السحب بعد الظهر بالمناطق الغربية للشمال والوسط مع ظهور خلايا رعدية مصحوبة بأمطار وتساقط محلي للبرد ثم تشمل لاحقا المناطق الشرقية

على المباشر

ثقافة

جوزيف عطية يكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الفنية من مسرح الحمامات

23 15:31 2026 جويلية
جوزيف عطية يكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الفنية من مسرح الحمامات
لم يحتج الفنان اللبناني جوزيف عطية إلى وقت طويل حتى ينسجم مع أجواء ركح المسرح الأثري بالحمامات. فبمجرد صعوده إلى المسرح، كانت المدارج مكتظة بالجمهور الذي سبق الموسيقى بالتصفيق، ثم سبق الفنان نفسه إلى ترديد كلمات أغانيه

ومع كل مقطع كان يتركه دون غناء، كانت أصوات الحاضرين تتعالى لإكماله، في مشهد تكرر طوال السهرة، حتى بدا العرض وكأنه يُروى بصوتين: صوت الفنان وصوت جمهوره.

وفي هذه السهرة، التي أحيا خلالها جوزيف عطية عرضًا ضمن الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي، يوم 11 جويلية 2026، تحت شعار «ذاكرة تعيش»، بدت عشرون سنة من مسيرته الفنية حاضرة في تفاصيل الحفل.

وعندما عادت أغنية «لا تروحي»، التي صنعت انطلاقته بعد فوزه بالموسم الثالث من برنامج «ستار أكاديمي» سنة 2005، إلى الركح، بدت وكأنها أغنية كبرت مع صاحبها، قبل أن تعود إليه من أفواه جمهور لا يزال يحفظ كلماتها كما لو أنها صدرت بالأمس.

وتوالت الأغاني التي صنعت ملامح تجربته الفنية، من «البغددة» و«حب ومكتر» و«حبيت عيونك» و«مغروم» و«بوستك» و«يا كل الدني» و«عمر عسل»، وسط تواصل عفوي مع الجمهور، حيث كانت الأغاني تقود إيقاع السهرة، فيما منح جوزيف عطية الموسيقى والجمهور المساحة الكافية للتفاعل.

بين ذاكرة الأغنية العربية وتونس

اختار جوزيف عطية أن ينسج برنامجه بين أغنيات صنعت مسيرته وأخرى شكّلت ذاكرته الموسيقية، فتنقل بين «لا تروحي» و«موهوم» و«ويلك» و«جمالك»، قبل أن يستعيد عددًا من روائع الأغنية العربية، من بينها أغنيتا فيروز «نسم علينا الهوا» و«كان عنا طاحون».

وبدت السهرة رحلة بين ما شكّل هويته الفنية وما أسهم في بناء ذائقته الموسيقية، قبل أن يلتفت إلى تونس بأغنية «جاري يا حمودة» للفنان أحمد حمزة.

ولم تكن هذه الأغنية مجرد تحية عابرة للجمهور التونسي، إذ سبقها بموال جمع بين لبنان وتونس، بعدما اكتشف، منذ وصوله إلى البلاد، مدى حضور هذه الأغنية في الذاكرة الجماعية للتونسيين.

جمهور يحتفي بعشرين عامًا من الفن

ولعل ما منح السهرة خصوصيتها ذلك الشعور الذي رافق جوزيف عطية منذ لحظة صعوده إلى المسرح، فقد بدا مأخوذًا بكل ما يحيط به، من الركح الذي يحتفي بستين سنة من تاريخ مهرجان الحمامات، إلى الإضاءة والصوت والفرقة الموسيقية، وصولًا إلى الجمهور الذي ظل يردد أغانيه من بداية الحفل إلى نهايته.

لذلك، لم يكن غريبًا أن يعيش الفنان الأمسية باعتبارها محطة خاصة في مسيرته، لا مجرد حفل آخر يضاف إلى جدول عروضه.

كما بدا واضحًا أن السنوات العشرين الفاصلة بين أغنية «لا تروحي» وهذه السهرة تركت أثرها على حضوره فوق الركح، إذ أصبح أكثر هدوءًا في إدارة العرض وأكثر ثقة في التواصل مع الجمهور، مانحًا كل أغنية مساحتها، وكأنه يحتفي بنضج التجربة أكثر من احتفائه بمرور الزمن.

وربما لهذا السبب، لم يبحث جوزيف عطية طوال مسيرته عن وصفة سريعة للنجاح، بل اختار بناء تجربته تدريجيًا، من خلال العمل على صوته وأدائه واختياراته الموسيقية، قبل أن يتولى بنفسه إنتاج أعماله حفاظًا على استقلالية مشروعه الفني.

أما ما تبقى، فقد تركه لعلاقته بالجمهور، وهي العلاقة التي بدت في الحمامات أكثر رسوخًا من أي وقت مضى.

وانتهت السهرة كما بدأت: بالغناء. فقد أدى جوزيف عطية مقتطفات من أغنية «الأولى والأخيرة» قبل أن يغادر الركح، بعد عرض تجاوز ساعتين، فيما واصل الجمهور ترديد بعض المقاطع حتى بعد انطفاء الأضواء.

وفي ليلة احتفى فيها المسرح بالموسيقى، وجد الفنان ما كان يبحث عنه منذ وصوله إلى تونس: جمهورًا جعل عشرين عامًا من الأغاني تبدو وكأنها أغنية واحدة متواصلة.

ويلتقي جمهور مهرجان الحمامات الدولي، مساء اليوم الخميس 23 جويلية 2026، بالفنان الفلسطيني فرج سليمان، الذي سيقدم مختارات من أعماله، من بينها مقطوعات من ألبومه الأخير «مريم»، إلى جانب أعمال سابقة لاقت تفاعلًا واسعًا.

وتتناول موسيقى فرج سليمان عددًا من المواضيع الإنسانية، من بينها الحب والذاكرة والمنفى والحنين إلى الوطن.

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقائق 6

أعلنت الإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان بالقيروان في بلاغ لها الجمعة 09 أكتوبر 2026، عن تسجيل انقطاع حركة المرور بمسلك المعازيل و مسلك الفرايجية بمعتمدية الوسلاتية على إثر نزول كميات هامة من الأمطار مساء اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.

منذ دقائق 10

اسدل الستار مساء اليوم الجمعة على الجلسة العامة التقييمية للترجي الرياضي التونسي بالمصادقة على التقرير المالي الخاص بموسم 2025 ـ 2026 

منذ دقيقة 22

أطلقت وزارة الشؤون الدينية، لأول مرة، منظومة جديدة للتصرف في الإطارات المسجدية، بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية واختزال الآجال.