الصحفي الهاشمي نويرة في ذمة الله
وأفادت النقابة أن الفقيد يُعد من الوجوه الإعلامية البارزة التي ساهمت بفاعلية في ترسيخ العمل الصحفي المنظم في تونس، حيث راكم تجربة مهنية امتدت لسنوات، اشتغل خلالها صحفيًا بعدد من الصحف التونسية من بينها جريدتا الصباح والصحافة، وتولى مسؤوليات تحريرية جعلت منه اسمًا مؤثرًا في المشهد الإعلامي الوطني.
كما عرفه الجمهور محللًا سياسيًا من خلال مشاركاته في عديد القنوات التلفزية والإذاعات التونسية، حيث تميزت قراءاته وتحليلاته بالرصانة والعمق، وأسهم في توضيح عديد القضايا السياسية الوطنية والإقليمية.
وتعاون الراحل مع عدد من الصحف العربية، وكتب مقالات تحليلية اتسمت بالجرأة والاستقلالية، إلى جانب تحمّله مسؤوليات مهنية على المستوى العربي بصفته مستشارًا باتحاد الصحفيين العرب، فضلاً عن إسهامه في تدريب الصحفيين ودعم تطور الممارسة الإعلامية ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وعلى الصعيد النقابي، كان الهاشمي نويرة من الفاعلين الأساسيين في العمل النقابي الصحفي، حيث ساهم بشكل بارز في الانتقال من جمعية الصحفيين التونسيين إلى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وشارك في تثبيت الإطار النقابي الجديد قانونيًا وتنظيميًا. كما كان له دور مهم في تعزيز حضور النقابة عربيًا ودوليًا، عبر توطيد علاقاتها مع المنظمات والهيئات الصحفية والدفاع عن قضايا الصحفيين التونسيين في المحافل الخارجية.
وإذ تستحضر النقابة مناقب الفقيد ومسيرته المهنية والنقابية ومواقفه المبدئية دفاعًا عن حرية الصحافة وحق التعبير، فإنها تتقدم بأحرّ التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى عائلته الكريمة، وإلى زملائه وأصدقائه ومحبيه، راجية من الله أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
