مستشارة تربوية: عناد الأطفال سلوك مُكتسب من العائلة والمحيط الخارجي
وأضافت سهام ماجري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ العناد هو سمة طبيعية لشخصية الأطفال من سنّ 3 إلى 5 سنوات، داعية في هذا الصدد الأسرة إلى التعقل وفهم المسألة الخلافية ووجهات النظر ومعرفة نوع المشكلة والتعاطي السليم معها دون التفرّد بالرأي.
وشدّدت على أهمية التواصل وعدم إعطاء الأوامر مباشرة إلى الطفل مع فهم أسباب سلوكه العنادي والظروف المحيطة بهذا السلوك والفعل وردّة الفعل، لافتة إلى أنّ الطفل يجد نفسه في وضعية رفض الأوامر بسبب عدم فهمه وإلمامه بمراد أسرته أو ولي أمره، حسب تقديرها.
ولفتت إلى أنّ من أسباب العناد أيضا استخدام أسلوب هجومي من قبل الأولياء والضغط النفسي وتراكم المشاكل دون حلّ، مشدّدة على ضرورة التفريق بين العناد المرضي والعادي حيث يستوجب المرضي تدخلا علاجيا من مختصين ويلاحظ عبر نوبات يدخل فيها الطفل حالة عنف أو إصرار غير طبيعي على العناد واستخدام كلّ السبل غير الطبيعية لفعل ما يريد.
وأوصت باستعمال لغة هادئة وليّنة عند مناقشة الأبناء في أمر ما والإنصات إليهم دون مقاطعة واستخدام الوقت المناسب للنقاش وبناء الثقة داخل الأسرة والصدق والوضوح في التعامل والوفاء بالوعود وتجنّب النقد الجارح أو السخرية والتركيز على المشكلة وليس الشخص، مؤكّدة على أنّ هذه التصرفات من شأنها أن تُشعر الطفل بالآمان والراحة وتقوي الروابط الأسرية والثقة.
( وات)
