منخفض «آدم» يضرب أوروبا ويجلب الأمطار الغزيرة إلى تونس.. ماذا عن طقس الأيام القادمة؟
أمطار غزيرة وجريان للمياه في مناطق الشمال
وأوضح بحبة أن الأمطار الغزيرة شملت بالأساس ولايات جندوبة، وباجة، وبنزرت، وولايات إقليم تونس الكبرى الأربع (تونس، أريانة، بن عروس، ومنوبة)، قبل أن تتحرك الكتلة السحابية الممطرة نحو ولاية نابل وخليج تونس.
وأشار إلى تسجيل جريان للمياه في عدد من الشوارع، لا سيما في تونس العاصمة، وبنزرت، ومنزل بورقيبة، وتينجة، ونفزة، وماطر.
وبحسب التقديرات الأولية والقمر الاصطناعي، رجّح الخبير المناخي أن الكميات المطرية المسجلة تجاوزت في عدة مناطق 20 و30 مليمتر، وقد تصل إلى 40 أو 50 مليمتر في بعض النقاط، بانتظار الصدور الرسمي للكميات من المعهد الوطني للرصد الجوي ووزارة الفلاحة.
كما تزامنت السحب الرعدية الممطرة مع هبوب رياح قوية وتساقط حبات صغيرة من البرد (التبروري) في ولاية منوبة.
تونس على أطراف المنخفض الجوي "آدم"
وبيّن عامر بحبة أن هذه التقلبات الجوية تعود إلى التأثر بالمنخفض الجوي القوي الذي أطلقت عليه الأرصاد الإسبانية اسم منخفض "آدم"، والذي تمركزت سحبه الممطرة الممتدة من الغرب إلى الشرق باتجاه مضيق صقلية وإيطاليا.
ولفت إلى أن وقوع تونس على أطراف هذا المنخفض جنبها الذروة الشديدة التي شهدتها دول أوروبية مجاورة؛ حيث سجلت محطات في شرق إسبانيا (بين فالنسيا وأليكانتي) كميات قياسية تراوحت بين 400 و700 مليمتر (مع تسجيل 720 مليمتر في إحدى المحطات)، وفي جزيرة كورسيكا الفرنسية سُجلت 505 مليمتر في غضون ساعات قليلة ، إضافة إلى كميات كبيرة متوقعة في إيطاليا تتجاوز 100 إلى 200 مليمتر.
تطورات الوضع الجوي وتوقعات الأيام القادمة
وفيما يتعلق بالتوقعات، أفاد بحبة بأن ذروة الفعالية الجوية في تونس كانت خلال فترة بعد ظهر ومساء اليوم، لتضعف تدريجياً مع تحرك المنخفض ونشاطه نحو الجنوب الإيطالي.
وتوقع أن تشهد السواحل الشمالية التونسية يومي الأربعاء والخميس نزول بعض الأمطار المتفرقة والضعيفة إلى متوسطة محلياً في شكل انعراجات بحرية.
أما في مناطق الجنوب التونسي، فقد سادت أجواء مستقرة ودافئة نسبياً، وفسّر بحبة ذلك بدوران المنخفض الجوي في وسط المتوسط، مما أدى إلى سحب تيارات جنوبية صحراوية دافئة نحو المناطق الجنوبية.
