كأس العالم 2026 | المجموعة الأولى: أفضلية الأرض للمكسيك وطموحات متباينة للمنافسين
المنتخب المكسيكي يدخل البطولة وهو يحمل ثقل التوقعات باعتباره مستضيفًا للمسابقة أمام جماهيره. ويخوض "إل تري" مشاركته الثامنة عشرة في تاريخ كأس العالم، ليؤكد مكانته كأحد أكثر المنتخبات حضورًا في المونديال. ويبقى بلوغ الدور ربع النهائي في نسختي 1970 و1986 أفضل إنجاز في تاريخه العالمي، وكلاهما تحقق على أرضه. وسيأمل المكسيكيون في استغلال عاملي الأرض والجمهور لكتابة فصل جديد من تاريخهم الكروي.
وعلى الجانب الآخر، تعود جنوب إفريقيا إلى كأس العالم بعد غياب دام 16 عامًا. ويخوض منتخب "بافانا بافانا" مشاركته الرابعة فقط في النهائيات العالمية، بعدما سبق له الظهور في نسخ 1998 و2002 و2010. ورغم أن المنتخب الجنوب إفريقي لم ينجح بعد في تجاوز الدور الأول، فإن عودته إلى الساحة العالمية تمنحه فرصة جديدة لمحاولة تحقيق أفضل إنجاز في تاريخه والوصول لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية.
أما كوريا الجنوبية فتدخل المنافسة بخبرة كبيرة على الساحة الدولية، إذ تستعد لخوض مشاركتها الثانية عشرة في كأس العالم، والحادية عشرة تواليًا منذ نسخة 1986. ويظل إنجازها التاريخي في مونديال 2002، عندما بلغت نصف النهائي واحتلت المركز الرابع عالميًا، أحد أبرز الإنجازات في تاريخ الكرة الآسيوية. وسيعتمد المنتخب الكوري على خبرته الكبيرة ورغبته في تكرار إنجازاته السابقة من أجل العبور إلى الدور المقبل.
ومن جهتها، تعود التشيك إلى كأس العالم بعد غياب استمر عشرين عامًا، حيث سيكون مونديال 2026 أول ظهور لها منذ نسخة 2006. ورغم أن المنتخب التشيكي لم يحقق نتائج كبيرة تحت مسماه الحالي، فإن إرث تشيكوسلوفاكيا يبقى حاضرًا بقوة، بعدما بلغ نهائي كأس العالم مرتين في 1934 و1962. ويطمح الجيل الحالي بقيادة المهاجم باتريك شيك إلى إعادة المنتخب إلى الواجهة العالمية وتحقيق مشاركة استثنائية.
وعلى الورق تبدو المكسيك المرشح الأول لصدارة المجموعة، لكن المعركة على بطاقات التأهل تعد من الأكثر إثارة في الدور الأول. فكوريا الجنوبية تمتلك الخبرة، والتشيك تعود بطموحات كبيرة، فيما تبحث جنوب إفريقيا عن كتابة صفحة جديدة في تاريخها المونديالي.
مجموعة قد لا تضم أبطالًا سابقين، لكنها تعد بالكثير من الندية والتشويق، وقد تكون واحدة من أكثر مجموعات الدور الأول إثارة في كأس العالم 2026.

