"مراهنات الموت" في حرب إيران.. فضيحة أخلاقية وثغرة أمن قومي
ووفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ واشنطن بوست لمراسلها لشؤون التكنولوجيا درو هارويل، فقد وضع متداولون على منصة "كالشي" رهانات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 54 مليون دولار على أن خامنئي سيغادر منصبه بحلول شهر مارس أو الأول من أفريل.
وعندما انتشرت أنباء مقتله، بدا لكثير من المستخدمين أنهم حققوا أرباحا ضخمة، حتى إن أحد المستثمرين -وهو مدير تنفيذي صهيو أمريكي في نيويورك– قال للصحيفة إنه راهن بمبلغ 3460 دولارا فقط، لكن التطبيق أظهر أنه فاز بما يزيد على 63 ألف دولار.
لكن بعد دقائق فقط، جمّدت الشركة التداولات التي بلغت قيمتها 54 مليون دولار لكل من راهن على هذا السيناريو، موضحة أن موقعها لا يسمح بمعاملات "مرتبطة مباشرة بالموت".
وأدى هذا التغيير إلى إثارة ضجة عبر الإنترنت، حيث غصت وسائل التواصل الاجتماعي بمستخدمي تطبيقات "كالشي" الذين جادلوا بأن الموقع سرق منهم رهاناتهم الفائزة بشكل غير عادل.
وتسبب هذا الجدل في تسليط الضوء بشكل أكبر على الارتفاع السريع لأسواق التنبّؤ، التي تعمل بطريقة مشابهة لمكاتب المراهنات الرياضية، لكنها تسمح للناس بالمقامرة على الانتخابات والأحداث الدولية وقضايا العالم الحقيقي.
ودافع مؤيدو "كالشي" وأكبر منافسيها "بوليماركت" عن هذه المواقع باعتبارها منصات تشبه الألعاب لمتابعة الأخبار وربما التربح منها.
لكن تعامل منصات المرهنات مع الأحداث الكبرى على أنها "منتجات مقامرة" أثار حفيظة مشرعين أمريكيين من أمثال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، الذي يرى أنها توجِد عالمًا "ديستوبيًّا"، عبر تشجيع الناس على المراهنة على الأزمات الحياتية والهجمات العسكرية بطريقة قد تحفّز العنف السياسي.
المصدر: الجزيرة+واشنطن بوست+ وكالة بلومبيرغ

