أزمة هرمز: كيف ستتأثر الأسواق الآسيوية والأوروبية؟
واستنادا إلى بيانات تتبع السفن وتحذيرات صادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يعزل هذا الإجراء 20 مليون برميل من النفط يوميا و20 بالمائة من إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وترجح النماذج الاقتصادية تجاوز أسعار النفط حاجز 150 دولارا للبرميل نتيجة الفجوة الفورية في المعروض بالأسواق الآسيوية والأوروبية.
ومن المنتظر أن يؤدي الارتفاع الحاد في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وتكاليف الشحن البحري إلى موجة تضخمية عالمية، مما سيدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية انكماشية للحد من وتيرة الركود الاقتصادي.
وعلى الصعيد الميداني، يفرض الإغلاق توجها نحو تشكيل تحالف عسكري دولي لتوفير حماية مسلحة للسفن التجارية وتأمين حرية الملاحة. ويتطلب كسر الحصار تحييد منصات الصواريخ الساحلية وأنظمة الرادار التابعة للحرس الثوري، ونشر كاسحات ألغام لتطهير الممرات الملاحية، وسط توقعات بتوظيف طهران لتكتيكات تشمل الحرب الإلكترونية والتشويش على أنظمة التتبع وأسراب الطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، تتجه الإجراءات الحكومية نحو التنسيق لتحرير كميات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لامتصاص صدمة الأسعار. ويتم لوجستيا العمل على تحويل مسارات التصدير نحو خطوط الأنابيب البديلة، على غرار خط شرق-غرب في السعودية وخط حبشان-الفجيرة في الإمارات، بسعة قصوى لا تتجاوز 2.6 مليون برميل يوميا، مع تفعيل بروتوكولات التحكم في الانبعاثات الإلكترونية للسفن التجارية.

