إقبال قياسي على المشاركة في انتخابات الكيان المحتل
و وفق المصدر ذاته، اصطفت طوابير طويلة خارج مراكز الاقتراع في أول انتخابات منذ الهجمات التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر 2023، وانخرط الناخبون بانفعال في مناقشة الصدمة التي خلفها اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ الاحتلال، والحروب التي تلت ذلك في غزة ولبنان وإيران.
وأفادت لجنة الانتخابات المركزية بأن 44.9 بالمئة ممن يحق لهم التصويت أدلوا بأصواتهم بالفعل خلال أول سبع ساعات مع تبقي ثماني ساعات أخرى على انتهاء التصويت. وذكرت اللجنة أن ذلك "يحطم جميع الأرقام القياسية".
وتسببت سياسات الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو في انقسامات داخلية وفاقمت عزلة الاحتلال الدولية، لكن رئيس الوزراء يدافع عن سجله باعتباره الزعيم الوحيد الذي يتمتع بالشجاعة الكافية لمواجهة أعداء الكيان المحتل.
ونتنياهو هو أطول قادة الاحتلال بقاء في السلطة بواقع 19 عاما، وسياساته القومية باتت أكثر رسوخا. ويجعل النظام الصهيوني المنقسم من الصعب أيضا على مجموعة من المعارضين الإطاحة بتحالفه من أحزاب اليمين واليمين المتطرف والمتزمتين دينيا.
ويهدف منافسه الرئيسي جادي آيزينكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، إلى الإطاحة به بدعم من أحزاب من اليمين والوسط، فضلا عن ما تبقى من اليسار الذي يتعرض لتهميش متزايد. وتظهر استطلاعات الرأي سباقا متقاربا، إذ لا يوجد أمام أي من الزعيمين طريق سهل للوصول إلى السلطة.
وقال نتنياهو، في رسالة إلى مؤيديه بعد مرور أكثر من خمس ساعات على فتح مراكز الاقتراع يحثهم فيها على التصويت، إن الإقبال كبير بين خصومه من اليسار وبين المستوطنين من أصول عربية الذين يشكلون نحو خمس السكان.
وأضاف "نحتاج لأن يكون (الإقبال) كبيرا لدينا أيضا. عليكم جميعا أن تتدفقوا إلى مراكز الاقتراع. هذه لحظة مصيرية".
وتتمحور الانتخابات بالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر 2023، اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في الكيان المحتل. ووعدت جماعات المعارضة بإجراء تحقيق وطني، وهو ما تعارضه حكومة نتنياهو.
وقال آيزينكوت خلال زيارة إلى كيبوتس نير عوز في جنوب الأراضي المحتلة، الذي استهدف في هجوم السابع من أكتوبر "أنا مقتنع بأننا سنشهد بحلول نهاية اليوم تغييرا — روحا جديدة لدولة الاحتلال — ستكون بمثابة تصحيح لما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية ولذلك اليوم المروع".
وتوجه إلى مركز الاقتراع برفقة جادي موزيس، الذي كان من بين 251 محتجزا اقتادتهم حركة حماس إلى غزة خلال الهجوم الذي تسبب في مقتل 1200 شخص.
ويقول آيزينكوت إن رد الاحتلال بحرب تقول السلطات الصحية إنها أدت إلى مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني كان إخفاقا لأن حماس لا تزال في السلطة. وكرر التزامه بتفكيك أو تدمير قوة حماس العسكرية وسلطتها في غزة في غضون 18 شهرا من تشكيل حكومة.
(رويترز)

