الاعتداءات الجنسية تهز مدارس باريس.. 179 اتهاما وتعليق عمل 74 مشرفا
وبحسب الصحيفة، كان مدعو باريس يحققون بحلول أكتوبر في 179 ادعاء باعتداءات جنسية داخل مدارس العاصمة، في حين أوقفت السلطات منذ جانفي ما لا يقل عن 74 من أصل 14 ألفا و400 مشرف على الأنشطة خارج الصفوف بعد اتهامهم بالعنف الجنسي.
ولا يشمل هؤلاء المعلمين، إذ يعمل جميعهم في الإشراف على فترات الغداء والاستراحة وأنشطة ما بعد المدرسة والرعاية النهارية. ولم يمثل معظم الموقوفين عن العمل بعد أمام المحاكم، بينما أُدين اثنان منهم بالاعتداء الجنسي على أطفال.
وسلطت الصحيفة الضوء على مدرسة "سان دومينيك" في وسط باريس، حيث تقدم والد طفلة تبلغ 3 سنوات بشكوى إلى الشرطة بعدما قالت له ابنته إن أحد العاملين في المدرسة اعتدى عليها جنسيا داخل الحمام.
وتبين لاحقا أن عشرات أولياء الأمور في 3 مدارس بالمنطقة نفسها قدموا اتهامات مشابهة بحق عاملين في المدارس، مما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق واستجواب 44 طفلا.
وأدت التحقيقات إلى توقيف 16 موظفا حاليين وسابقين في المدارس خلال ماي، واحتُجز اثنان منهم للاشتباه في ارتكابهما جرائم جنسية، من بينهما العامل المتهم بالاعتداء على الطفلة.
وقالت نيويورك تايمز إن اتساع الاتهامات دفع سلطات باريس إلى الإقرار بوجود إخفاقات في التدقيق في خلفيات الموظفين ومراقبة سلوكهم.
وتشير الصحيفة إلى أن المعلمين في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية بفرنسا لا يشرفون على الأطفال خلال أوقات الغداء والاستراحة وساعات ما بعد الدراسة، إذ يتولى هذه المهمة عاملون تعينهم البلديات.
وتواجه السلطات صعوبة في شغل هذه الوظائف الجزئية بأشخاص مؤهلين؛ إذ يتقاضى المشرفون نحو 870 دولارا شهريا، بينما تجعل ساعات العمل المتقطعة من الصعب عليهم الجمع بينها وبين وظائف أخرى.
ووفق تقرير برلماني نشر في أكتوبر، تلجأ السلطات أحيانا إلى توظيف عمال مؤقتين ضعيفي التدريب في اللحظة الأخيرة، مما قد يضع الأطفال تحت إشراف أشخاص لم يُدقق في خلفياتهم بصورة كافية.
وفي باريس، يشكل الموظفون المؤقتون نحو ثلاثة أرباع العاملين الـ14 ألفا و400 في أنشطة ما بعد المدرسة، ولدى كثير منهم مؤهلات محدودة أو معدومة في هذا المجال.
(الجزيرة)

