ما هي "متلازمة الثروة المفاجئة" التي تطارد الأثرياء الجدد؟
وأوضح تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أن تحقيق الثروات الطائلة لم يعد حكرا على ورثة الإمبراطوريات المالية وكبار المستثمرين، حيث يتلقى موظفون خارج الإدارات العليا مبالغ تغير مجرى حياتهم. وأشار التقرير إلى أن الطرح العام الأولي لشركة "أنثروبيك" وحدها قد يخلق سبعة مليارديرات ونحو 50 شخصا تتراوح ثرواتهم بين 100 و500 مليون دولار، فضلا عن 1200 شخص بثروات تتراوح بين 10 و100 مليون دولار.
وبيّن التقرير أن موجة الإدراجات في شركات التكنولوجيا، على غرار ما شهدته شركة "سبيس إكس" في جوان الماضي والطرح العام المحتمل لشركة "أوبن إي آي"، ستفرز عددا أكبر من أصحاب الثروات الضخمة. ولفت في هذا السياق رائد الأعمال سام بار إلى أن بعض الموظفين يقتربون من تحقيق صافي ثروات يتجاوز 100 مليون دولار لمجرد عملهم في هذه الشركات.
وأكدت دكتورة علم النفس هيلغا علاء الدين أن هذا التحول الخاطف يؤدي إلى صدمة تكيفية واختلال هيكلي يمنع الفرد من بناء آليات للتعامل مع وضعه المالي الجديد. وتتجلى أعراض هذه المتلازمة، التي صاغها عالم النفس ستيفن غولدبارت، في التوتر والقلق والعزلة والشعور بالذنب، ما قد يدفع المستفيدين نحو فقدان المعنى والضياع وصولا إلى الأفكار الانتحارية، وفق ما أوضحته الأخصائية النفسية السريرية شيري والينغ.
ولفت المستشار في إدارة الثروات مازن حداد إلى أن ثروات قطاع التكنولوجيا تتكون غالبا من أسهم وحصص في الشركات، ما يفرض ضغوطا اجتماعية وعائلية متزايدة على أصحابها. وتتطلب هذه التحديات الاستعانة بخدمات استشارية متخصصة تشمل المعالجين النفسيين وفرقا متكاملة للتخطيط المالي والضريبي، بهدف مساعدة الأفراد على التعامل المتوازن مع المرحلة الجديدة وإدارة ثرواتهم بعيدا عن النزاعات.
(سكاي نيوز)
كاتب المقال La rédaction

