تشريعات غربية مشددة لحظر استخدام وسائل التواصل على القصّر دون 16 عاماً
وفي المملكة المتحدة، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر أن حكومته تسعى للحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى الإنترنت، بما يسمح بالتحرك السريع لمواكبة التطورات التكنولوجية، حتى وإن أثار ذلك مخاوف بشأن تقليص الرقابة البرلمانية. وكانت لندن قد أطلقت مشاورات لبحث حظر مماثل لمن هم دون 16 عاماً، عبر تعديل تشريعات الجريمة وحماية الأطفال المعروضة حالياً على البرلمان.
وعلى المنوال ذاته، أعلنت إسبانيا واليونان وسلوفينيا نيتها فرض قيود مشابهة، فيما تقترب فرنسا من استكمال إجراءات الحظر بعد إقرارها برلمانياً. ووصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز البيئة الرقمية بـ“الغرب المتوحش”، معلناً التوجه لفرض أنظمة تحقق من العمر ومحاسبة المنصات على المحتوى غير القانوني وخطاب الكراهية، إضافة إلى تجريم التلاعب بالخوارزميات.
كما أعلنت الدانمارك نيتها حظر الاستخدام لمن هم دون 15 عاماً مع استثناءات مشروطة، فيما تعمل النرويج على رفع سن الموافقة الرقمية إلى 15 عاماً. بدوره، دعا البرلمان الأوروبي في قرار غير ملزم إلى تحديد 16 عاماً كحد أدنى لاستخدام وسائل التواصل.
إقليمياً، انضمت تركيا إلى هذا التوجه عبر مشروع قانون مرتقب لحظر المنصات على من هم دون 16 عاماً، يتضمن قيوداً ليلية على استخدام الإنترنت للقاصرين وإلزام مزودي الخدمة بأنظمة تصفية محتوى.
وتشمل الإجراءات المقترحة أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت الحكومة البريطانية حظر بعض تطبيقات الدردشة من إنشاء صور جنسية دون موافقة أصحابها، بعد إجراءات طالت روبوت الدردشة “غروك” التابع لرجل الأعمال إيلون ماسك.
وتفتح هذه التحركات نقاشاً عالمياً حول حدود تدخل الحكومات في تنظيم الفضاء الرقمي، بين من يرى في القيود حماية ضرورية للأجيال الجديدة، ومن يحذر من انعكاساتها على حرية التعبير وتعاظم نفوذ شركات التكنولوجيا.
(الجزيرة)

