خطة أوروبية لجمع طالبي اللجوء في مراكز إيواء خارج دول الاتحاد
يعدّ ملف الهجرة من أبرز المواضيع المطروحة على طاولة القمة الأوروبية المرتقب عقدها نهاية شهر جوان الجاري في بلجيكا و من المنتظر أن يبحث قادة دول الاتحاد تعديل السياسة المتعلقة بهذا الملف.
ونقلت وسائل اعلام عالمية اليوم الثلاثاء تسريبات تتعلق بمقترح أوروبي لجمع المهاجرين السريين و طالبي اللجوء الذين يتم انقاذهم في عرض البحر في مراكز اجلاء و إيواء إقليمية خارج دول الاتحاد الأوروبي.
وشدّد رئيس البرلمان الأوروبي 'أنطونيو تاجاني' خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار النمساوي 'سيباستيان كورتس' على ضرورة ان تكون مراكز اللجوء المزمع انشاؤها خارج القارة الأوربية تحت اشراف ورقابة الأمم المتحدة.
وأضاف "ينبغي علينا فعل الكثير في إفريقيا لوقف تدفق اللاجئين، ليس فقط خلال الأشهر المقبلة، وإنما علينا بذل جهود كبيرة لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في إفريقيا على مدى الأعوام المقبلة".
من جهته، قال المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، إن "أولوية بلاده خلال تسلمها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ستكون تعزيز المراقبة على الحدود الخارجية للاتحاد، وضبط تدفق اللاجئين".
يشار الى أن قضية الهجرة أصبحت محل خلاف كبير بين دول الاتحاد الأوروبي، حيث ترفض دول مثل جمهورية التشيك وهنغاريا استقبال اللاجئين على أراضيها، كما تتخذ النمسا موقفا متشددا بشأن قضية الهجرة.
ويعرف الخلاف الأوروبي حول ملف الهجرة احتداما غير مسبوق بعد رفض إيطاليا مؤخرا استقبال السفينة المحملة بالمهاجرين 'أكواريوس' على أراضيها.
من جهته تقدم وزير الداخلية الإيطالي زعيم حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي 'هورست زيهوفر' خطة عامة في مجال الهجرة تقضي ببعض القيود على دخول مهاجرين من دون التنسيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وقد عارضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هذه الخطة، مشيرة إلى أنها لا تريد أي خطوات أحادية الجانب في هذا المجال، وطلبت مهلة بأسبوعين للبحث عن حل أوروبي مشترك لهذه القضية.
وحسب معطيات منظمة الهجرة الدولية، فقد وصل إلى أوروبا هذا العام 32 ألف مهاجر في حين بلغ عدد طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2017 أكثر من 728 ألف شخص.
ووفق ذات المنظمة فإن عدد اللاجئين والنازحين نتيجة النزاعات في العالم بلغ 68.5 مليون شخص عام 2017.
(المصدر: وكالات)
كاتب المقال غازي الدريدي

