خوفاً من ضربة أميركية.. إيران تحصّن مداخل أنفاقها النووية
وتُظهر الصور التي نشرها "معهد العلوم والأمن الدولي" في واشنطن، أن طهران قامت بتغطية فتحات الأنفاق الرئيسية الثلاثة في الموقع بسواتر ترابية كثيفة، مما يجعل مسألة تحديد إحداثياتها بدقة أمراً بالغ الصعوبة، في وقت أكد فيه المعهد عدم رصد أي حركة للمركبات في المنطقة المحيطة بتلك الفتحات المغلقة.
ويربط المعهد البحثي هذه التحركات بوجود مخاوف إيرانية حقيقية من "غارة جوية أميركية أو من الكيان المحتل وشيكة"، موضحاً أن استراتيجية "سد الفتحات" من شأنها الحد من حجم الدمار الذي قد تخلفه الغارات الجوية، فضلاً عن تعقيد المهمة أمام أي قوات خاصة قد تحاول تنفيذ هجوم بري للاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب أو تدميره.
وفي سياق متصل، رجح المعهد الأميركي أن تكون إيران قد استغلت هذه الأنفاق لنقل معدات حيوية ومواد حساسة لحمايتها في العمق، خاصة وأن الموقع ذاته كان قد تعرض لهجمات متكررة خلال ما عُرف بـ"حرب الـ12 يوماً" مع الكيان المحتل في جوان من العام الماضي، إضافة إلى توثيق استعدادات مشابهة سبقت انخراط الولايات المتحدة في الحرب وقصفها لمنشآت في فوردو ونطنز.
وتتزامن هذه التحصينات الميدانية مع حراك سياسي وعسكري مكثف، حيث تضغط تل أبيب بقوة على واشنطن لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل البرنامجين النووي والصاروخي لطهران، وذلك قبيل القمة المرتقبة في واشنطن، الأربعاء، بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كاتب المقال La rédaction

