رئيس الأرجنتين يقود تحركًا إقليميًا لتأسيس تحالف يميني ضد الاشتراكية
وقال ميلي، في مقتطف من مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بالإسبانية بُثّت الأربعاء، إن التحالف المرتقب، الذي لم يُطلق عليه اسم بعد، يسعى إلى التصدي لمختلف أشكال الاشتراكية، بما فيها «اشتراكية القرن الحادي والعشرين» و«حركة اليقظة»، معتبراً أن نتائج الانتخابات الأخيرة في المنطقة أفرزت حكومات «ذات رؤى متقاربة».
وأوضح الرئيس الأرجنتيني أن الفكرة تقوم على إنشاء منصة سياسية تجمع قادة وحكومات يتشاركون توجهاً أيديولوجياً يركز على تحرير الاقتصاد وتقليص دور الدولة وحماية الملكية الخاصة، في مقابل النفوذ المتنامي لتيارات يسارية في عدد من دول القارة.
ووفقاً لصحف أرجنتينية، فإن المشروع لا يزال في مرحلته التمهيدية، ويتضمن عقد قمة تأسيسية لدول التحالف في الأرجنتين عام 2026، من دون الإعلان عن موعد محدد أو الكشف عن أسماء الدول المشاركة. كما نقلت تلك الصحف عن مصادر في القصر الرئاسي تأكيدها أن ميلي عقد خلال الفترة الماضية اجتماعات ثنائية مع قادة الدول العشر المعنية، بهدف وضع أسس تعاون سياسي يتجاوز الأطر المؤسسية التقليدية.
وأضافت المصادر أن الدفاع عن الملكية الخاصة والرأسمالية يشكل الركيزة الأساسية لما وصفته بـ«الكتلة اليمينية» الناشئة، التي تسعى إلى ترسيخ جبهة أيديولوجية في أميركا الجنوبية لمواجهة نفوذ حكومات يسارية في دول مثل كوبا والبرازيل وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه أميركا اللاتينية تحولات سياسية متباينة، مع عودة قوى يسارية إلى الحكم في دول بارزة، مقابل صعود قادة يمينيين ومحافظين في دول أخرى، من بينها الأرجنتين والسلفادور وباراغواي. وفي هذا السياق، أظهر ميلي خلال الأشهر الأخيرة تقارباً سياسياً مع قادة إقليميين مثل رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ورئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، ورئيس هندوراس السابق نصري عصفورة.
وعلى الصعيد الدولي، لم يُخفِ الرئيس الأرجنتيني رغبته في توسيع شبكة تحالفاته خارج المنطقة، معرباً مراراً عن إعجابه واستعداده للتعاون مع قادة يمينيين محافظين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
(الجزيرة)

