رسالة وتهديد.. القصة الكاملة لاستشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل
وبحسب الوثيقة الصادرة عن وزارة الإعلام اللبنانية، فقد تلقت خليل رسالة نصية من رقم إسرائيلي عبر هاتفها المحمول، تضمنت تهديدًا صريحًا بالقتل وقطع الرأس وهدم منزلها، وذلك أثناء تغطيتها للأحداث في جنوب لبنان.
وأفادت الوزارة في الوثيقة بأنها أبلغت منظمة "اليونسكو" بالحادثة، مطالبةً باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإعلاميين وتطبيق القوانين الدولية ذات الصلة.
تفاصيل الجريمة
ونفذ جيش الاحتلال أمس تهديده في بلدة الطيري، حيث كانت الصحافيتان آمال خليل وزينب فرج داخل سيارتهما عندما استُهدفت سيارة أخرى أمامهما كان على متنها شخصان، ما أدى إلى استشهادهما على الفور. ومع تصاعد الخطر، حاولت الصحافيتان الفرار والاحتماء داخل أحد المباني القريبة.
ولم يكن المبنى مستهدفًا في البداية، إلا أن الطيران الحربي للاحتلال شنّ غارة عليه لاحقًا، ما أدى إلى انهيار أجزاء منه وسقوط الركام فوق الصحافيتين.
وعند وصول فرق الإسعاف الأولى، جرى انتشال زينب فرج وهي مصابة، وُصفت حالتها بالدقيقة لكنها مستقرة، ونُقلت إلى مستشفى تبنين، كما تم انتشال جثماني الشهيدين من موقع الاستهداف الأول.
في المقابل، بقيت آمال خليل تحت الأنقاض، بعدما اضطرت فرق الإسعاف والجيش اللبناني إلى الانسحاب من الموقع، إثر تحليق مسيّرة وإلقائها قنبلة صوتية قرب فرق الإنقاذ، ما أدى إلى تعطيل عمليات البحث لساعات.
وبعد اتصالات على أعلى المستويات السياسية، شملت رئاستي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى تواصل مع لجنة "الميكانيزم" وقوات "اليونيفيل"، تحركت قوة مشتركة من الجيش اللبناني والصليب الأحمر والدفاع المدني مجددًا عند قرابة الساعة الثامنة مساءً، وتمكنت من الوصول إلى الموقع، حيث استُكملت عمليات البحث باستخدام جرافات لرفع الركام، وانتشال جثة الشهيدة خليل.
المصدر: العربي الجديد

