شبح مأساة إسكوبار يعود.. تهديدات بالقتل تؤجل عودة كامباز لكولومبيا
وغادرت بعثة المنتخب مدينة فانكوفر باتجاه بوغوتا، وعلى متنها عدد من أبرز اللاعبين، من بينهم جيمس رودريغيز، ودافينسون سانشيز، وخوان فرناندو كينتيرو، في حين غاب كامباز عن الرحلة بسبب المخاوف الأمنية، وفق ما أوردته وسائل إعلام كولومبية.
وأكد الصحفي كاميلو بينتو، المتابع لنادي ديبورتيس توليما الذي شهد بدايات اللاعب، أن كامباز تلقى تهديدات مباشرة عقب المباراة، معرباً عن استنكاره لمحاولات بعض المشجعين إعادة مشاهد مأساوية عاشتها الكرة الكولومبية عام 1994، في إشارة إلى مقتل المدافع أندريس إسكوبار بعد تسجيله هدفاً بالخطأ في مرماه خلال كأس العالم.
وأوضح بينتو أن التهديدات لم تقتصر على اللاعب، بل امتدت إلى أفراد عائلته، بمن فيهم ابنته البالغة من العمر خمس سنوات، ما أثار موجة تضامن واسعة مع مهاجم روزاريو سنترال الأرجنتيني.
وجاءت حملة الانتقادات عقب الفرصة التي أهدرها كامباز في الدقيقة 114 من الشوط الإضافي الثاني أمام سويسرا، عندما وصلته الكرة داخل منطقة الجزاء إثر ارتدادها من أحد المدافعين، لكنه سددها فوق المرمى من زاوية ضيقة، مهدراً فرصة كانت كفيلة بمنح كولومبيا بطاقة التأهل.
ورغم تلك اللقطة، قدم كامباز مستويات جيدة خلال البطولة، بعدما سجل هدفاً في شباك أوزبكستان، كما نجح في تسجيل إحدى ركلات الترجيح أمام سويسرا، إلا أن ذلك لم يمنع تعرضه لحملة واسعة من الإساءات والتهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي محاولة لتهدئة الأجواء، وجه كامباز رسالة عبر حسابه على "إنستغرام"، دعا فيها إلى نبذ العنف وخطاب الكراهية، قائلاً: "كولومبيا العزيزة، من فضلكم لا يجب أبداً أن نفقد الاحترام. يمكننا أن نشعر بالإحباط أو الحزن، لكن لا ينبغي أن يتحول شغفنا إلى كراهية أو خوف".
وأضاف: "حلمت منذ طفولتي بتمثيل كولومبيا، والاستماع إلى النشيد الوطني، وتسجيل هدف في كأس العالم، وأشكر الله على تحقيق هذا الحلم".
وتابع: "أدرك حجم الحزن الذي يشعر به الجمهور الكولومبي، وأعتذر لأننا لم نمنحكم الفرحة، لكن لم يكن هناك أي تقصير في العزيمة أو الالتزام أو الحب لهذا القميص، فقد قدمنا كل ما لدينا داخل الملعب".
وأعادت هذه التهديدات إلى الأذهان واحدة من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخ كرة القدم الكولومبية، عندما قُتل المدافع أندريس إسكوبار بعد نحو عشرة أيام من خروج منتخب بلاده من كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، إثر تسجيله هدفاً عكسياً في مرماه.
وقُتل إسكوبار بالرصاص أمام أحد الحانات في مدينة ميديين بعد مشادة مع مجموعة من الأشخاص، حيث أطلق الجاني عليه ست رصاصات وهو يردد كلمة "هدف" مع كل طلقة، في جريمة هزت كولومبيا. وأُلقي القبض على القاتل، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 43 عاماً، قبل أن يفرج عنه بعد 11 عاماً فقط بسبب حسن السلوك.
(سكاي نيوز)
