ماكرون: فرنسا لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح، الاثنين، بأنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ماكرون، ومنحه تقييماً «8 من 10» لموقفه الداعم لحشد الحلفاء لتأمين الملاحة في المضيق، مشيراً إلى إمكانية مشاركة فرنسا في هذه الجهود.
غير أن ماكرون شدد، في مستهل اجتماع لمجلس الوزراء خُصص لبحث تطورات النزاعات في الشرق الأوسط، على رفض بلاده أي انخراط عسكري مباشر، مؤكداً أن فرنسا «ليست طرفاً في النزاع»، وبالتالي «لن تشارك أبداً في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في السياق الراهن».
وفي المقابل، أوضح الرئيس الفرنسي أن باريس لا تستبعد القيام بدور لاحق في حماية الملاحة، مشيراً إلى أنه «بمجرد هدوء الأوضاع وتوقف القصف الرئيسي، ستكون فرنسا مستعدة، إلى جانب دول أخرى، لتحمّل مسؤولية نظام مرافقة السفن».
تحركات أوروبية مستقلة
وبحسب مسؤولين فرنسيين، تواصل باريس مساعيها لتشكيل تحالف دولي لتأمين المضيق بعد استقرار الوضع الأمني، على أن يتم ذلك دون مشاركة أميركية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع نسبي لدور القوى الأوروبية مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والكيان المحتل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما رافق ذلك من اضطرابات في الملاحة وارتفاع أسعار النفط.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن فرنسا أجرت خلال الأسبوع الماضي مشاورات مع عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، من بينها الهند، إضافة إلى دول خليجية، لبحث خطة تقضي بتوفير سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق.
رفض الانخراط في العمليات العسكرية
من جانبه، أكد مسؤول عسكري فرنسي أن بلاده «تنأى بنفسها عن العمليات الأميركية و الصهيونية »، مشدداً على أن واشنطن تنفذ عمليات لا تشارك فيها فرنسا بأي شكل.
وأضاف أن استخدام الأصول العسكرية الفرنسية لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة أمر مستبعد، موضحاً أن أي مهمة محتملة لحماية الملاحة تتطلب وقف إطلاق النار أو خفض التصعيد، فضلاً عن إجراء مفاوضات مسبقة مع إيران، وأن تكون في إطار مهمة دولية مشتركة.
