مسؤول بـ PMI: الحد من مخاطر التدخين يتطلب نقاشا علميا قائما على الأدلة
وفي حديثه لـ”ديوان أف أم” على هامش فعالية “Technovation” التي احتضنتها الرباط، شدد تايلان سوير، المدير الإقليمي لشركة (PMI) بمنطقة المغرب العربي، على أن العلوم والأدلة الموضوعية يجب أن تكون في صلب النقاش المتعلق ببدائل التدخين والحد من مخاطره، معتبرا أن المستهلك يحتاج إلى معلومات واضحة وشفافة لاتخاذ قرارات واعية بشأن صحته.
وقال سوير إن المستهلكين “يحتاجون إلى معلومات واضحة وشفافة ومبنية على أسس علمية حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات واعية بشأن صحتهم واختياراتهم الشخصية”.
جدل علمي متواصل
وتظل مسألة البدائل الخالية من الدخان، بما في ذلك منتجات التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية، محل نقاش داخل الأوساط العلمية والصحية على المستوى الدولي.
ففي حين تشير بعض الدراسات إلى أن هذه المنتجات قد تقلل من التعرض لبعض المواد السامة مقارنة بالسجائر التقليدية، يؤكد عدد من الباحثين وخبراء الصحة العمومية أن آثارها الصحية على المدى الطويل ما تزال تحتاج إلى مزيد من الدراسات المستقلة.
وفي هذا السياق، شدد سوير على أهمية إشراك الباحثين والأطباء وصناع القرار في نقاش علمي مفتوح يستند إلى الأدلة والمعطيات المتاحة.
التنظيم والتشريعات عنصر أساسي
واعتبر المسؤول الإقليمي لـ PMI أن الإطار التشريعي يمثل أحد العوامل الرئيسية في تطور هذا القطاع.
وأوضح أن السياسات التنظيمية تلعب دوراً محورياً في تمكين المدخنين البالغين من الاطلاع على البدائل المتوفرة، مع المحافظة في الوقت نفسه على أهداف الصحة العامة.
وأضاف أن “التشريعات تمثل الأساس الذي يسمح بالحديث عن الابتكار وإتاحة البدائل للمستهلكين”.
تونس: تحديات تتعلق بالإتاحة والقدرة الشرائية
وبخصوص السوق التونسية، أشار سوير إلى أن انتشار هذه المنتجات يظل مرتبطا بعدة عوامل، من بينها وعي المستهلك، وتوفر المنتجات، إضافة إلى قدرتها على الوصول إلى مختلف الفئات الاجتماعية.
واعتبر أن هذه البدائل “لا ينبغي أن تبقى حكرا على أصحاب الدخل المرتفع”، داعياً إلى البحث عن حلول تضمن وصولها إلى شريحة أوسع من المستهلكين.
التعاون العلمي دون إعلان استثمارات محددة
وردا على سؤال “ديوان أف أم” حول إمكانية استثمار الشركة في البحث العلمي بتونس، لم يعلن سوير عن برامج أو استثمارات محددة في هذا المجال.
لكنه أكد انفتاح الشركة على التعاون مع الباحثين والمؤسسات العلمية والجهات الصحية، بهدف دعم النقاش العلمي وتبادل المعارف المتعلقة بمنتجات النيكوتين والبدائل الخالية من الدخان.
إفريقيا مدعوة للمساهمة في إنتاج المعرفة
وفي ختام حديثه، دعا المسؤول الإقليمي لـ PMI إلى تعزيز دور القارة الإفريقية في إنتاج المعرفة والابتكار، معتبراً أن إفريقيا لا يجب أن تكتفي باستهلاك الحلول المطورة في مناطق أخرى من العالم.
وقال إن القارة تمتلك الإمكانات البشرية والعلمية التي تؤهلها للمساهمة في صياغة الحلول والسياسات المستقبلية في عدد من المجالات، من بينها الصحة العامة.
وفي ظل استمرار الجدل العلمي حول بدائل التدخين والمنتجات الخالية من الدخان، يبقى التحدي في تونس كما في بقية الدول متمثلا في الموازنة بين متطلبات الصحة العامة وحق المستهلك في الوصول إلى معلومات دقيقة تستند إلى الأدلة العلمية. كما تظل الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث المستقلة التي من شأنها المساهمة في توضيح الآثار الصحية لهذه المنتجات ودعم صناع القرار في وضع سياسات تستجيب لمتطلبات الصحة العمومية.
الرباط – مبعوث ديوان أف أم

