موجة احتجاجات جديدة تجتاح عدة دول أوروبية
في فرنسا، تظاهر آلاف الأشخاص للأسبوع الثالث على التوالي في باريس وعدد من المدن، أبرزها ليون ومرسيليا وتولوز ونانت، وسط انتشار أمني مكثف. وأفادت تقارير باندلاع مواجهات بين الشرطة ومحتجين في مدينة ليون.
وتضاربت التقديرات بشأن حجم المشاركة، إذ أعلنت وزارة الداخلية تسجيل نحو 15 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد، مقابل تقديرات نقابية تحدثت عن نحو 500 ألف مشارك، بينهم 200 ألف في باريس. ونشرت السلطات قرابة 70 ألف عنصر أمن، فيما أوقفت الشرطة 27 شخصاً منذ صباح السبت.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق بتحسين ظروف التعليم، ومعالجة نقص المدرسين وتهالك المؤسسات التربوية، وإصلاح نظام القبول الجامعي، إلى جانب التصدي لغلاء المعيشة وحماية الحريات المدنية وحق التظاهر.
وامتدت التحركات إلى ألمانيا، حيث نظمت مبادرة شبابية تُدعى "جيل زد يتولى الأمر" (Gen Z regelt) احتجاجات في عدة مدن، من بينها برلين، للمطالبة بزيادة الاستثمارات في التعليم والسكن والمناخ، ورفض التجنيد الإجباري، وسط تعزيزات أمنية شملت نشر 1500 عنصر إضافي في العاصمة.
وفي هولندا، شهدت مدينة لاهاي إجراءات أمنية مشددة تحسباً لاندلاع أعمال شغب، على خلفية دعوات للاحتجاج انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما رفعت الشرطة في برشلونة الإسبانية مستوى التأهب عقب دعوات للتجمع، وذلك بعد أعمال شغب شهدتها المدينة الأسبوع الماضي وأسفرت عن توقيف نحو 130 شخصاً.
أما في إيطاليا، فقد عززت الشرطة انتشارها الأمني عقب مواجهات شهدتها مدن ميلانو وتورينو وبولونيا، بالتزامن مع انتشار دعوات للاحتجاج في عدد من الدول الأوروبية الأخرى، بينها بلجيكا والنمسا وسويسرا والبرتغال.
وفي ألبانيا، شهدت العاصمة تيرانا مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة خلال احتجاجات تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما. وتحولت المسيرة، التي انطلقت سلمياً أمام وزارة التربية والتعليم، إلى أعمال عنف شملت رشق قوات الأمن بالحجارة وإحراق حاويات القمامة.
وتأتي هذه التحركات في سياق احتجاجات متواصلة منذ ماي الماضي، بدأت رفضاً لمشروع فندقي فاخر داخل محمية طبيعية، قبل أن تتوسع مطالبها لتشمل مكافحة الفساد وتحسين الخدمات الصحية وتوفير فرص العمل للشباب.
وأعلنت السلطات الألبانية إصابة 350 شخصاً منذ بداية الاحتجاجات، بينهم نحو 200 عنصر أمن، إضافة إلى توقيف 269 قاصراً. كما أقرت الحكومة غرامات مالية تصل إلى 5500 يورو بحق المشاركين في أعمال العنف.
(الجزيرة)
