واشنطن تحذّر وطهران تتحدث عن «فرصة عادلة» قبيل جولة جديدة من مفاوضات جنيف
وأكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن واشنطن رصدت مؤشرات على محاولة طهران إعادة تطوير برنامجها النووي، مشدداً على أن هدف إدارة الرئيس دونالد ترمب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأوضح أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار المفضل، مع احتفاظ الرئيس بخيارات أخرى إذا لزم الأمر.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً للقواعد الأميركية في المنطقة، متهماً طهران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات ورفض مناقشة برنامجها الصاروخي.
في المقابل، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفي بلاده وجود أي نيات عسكرية لبرنامجها النووي، مؤكداً استعداد طهران للحوار دون التخلي عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاتهامات الأميركية بأنها «أكاذيب كبرى».
وقبيل المفاوضات، التقى عراقجي نظيره العُماني بدر البوسعيدي في جنيف، حيث جرى بحث مقترحات تتعلق برفع العقوبات والملف النووي. وأكد عراقجي أن بلاده تعلمت «دروساً من الماضي» وهي مستعدة لخيارَي السلام أو التصعيد.
وتستضيف جنيف الجولة الأحدث من المحادثات غير المباشرة، بمشاركة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في مسعى لتسوية نزاع ممتد منذ عقود بشأن البرنامج النووي الإيراني.
في السياق ذاته، أفادت صحيفة The Wall Street Journal بأن البرنامج النووي الإيراني لم يسجل تقدماً ملحوظاً منذ الضربات الأميركية في جوان الماضي، مع عدم وجود دلائل على استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأتي فوردو ونطنز، واقتصار النشاط على تحركات محدودة في موقع أصفهان.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل واشنطن سياسة «الضغط الأقصى»، إذ أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات جديدة استهدفت أربعة أشخاص ونحو 30 كياناً وسفينة مرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني وشبكات دعم برنامج الصواريخ الباليستية.
(الجزيرة)

