واشنطن تفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وتحظر التعامل معها
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان له، بأن واشنطن ستحظر التعاملات مع من وصفها بـ"المحكمة المارقة"، مبررا هذه الخطوة بالدفاع عن السيادة الأمريكية وحماية أفراد الأجهزة الأمنية والمسؤولين المنتخبين من الملاحقة القضائية أمام محكمة لم تنضم إليها بلاده. وأوضح أن هذه التدابير تهدف إلى قطع موارد المحكمة وشل قدرتها على العمل، محذرا حلفاء بلاده المنضوين في الهيئة من أن واشنطن ستعمل على تفكيك المحكمة إذا لم يبادروا إلى كبحها.
وبيّن روبيو أن بلاده أرجأت فرض هذه العقوبات لأكثر من عام أملا في تغيير المحكمة أو الدول الأعضاء لنهجها، معتبرا أنها لم تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف الأمريكية. وتزامنت هذه الخطوة مع إعلان لجنة نوبل النرويجية منح جائزة السلام للحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، التي عملت سابقا قاضية في المحكمة وترأست لجنة أممية اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، دون أن يتطرق بيان الخارجية الأمريكية إلى ذلك.
في المقابل، شجبت المحكمة الجنائية الدولية، في بيان لها، العقوبات الأمريكية، واصفة إياها بالاعتداء على سيادة القانون وركائز النظام القانوني الدولي ومحاولة لترهيب موظفيها وعرقلة مهامها. وأكدت رئيسة المحكمة توموكو أكاني، في بيان منفصل، استمرار العمل بالولاية القضائية بكل استقلالية وحياد استنادا إلى القانون والأدلة، داعية الدول الأعضاء، البالغ عددها 125 دولة، إلى الوقوف بجانب المحكمة وحمايتها.
كاتب المقال La rédaction
