مصادر ليبية: مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة
في المقابل، نفى اللواء 444 قتال في ليبيا علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي. ولم تعرف حتى الآن ملابسات هذه الاشتباكات.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مقربة من سيف الإسلام القذافي تأكيد مقتله في ظروف غامضة، في حين نعاه رسميا ممثله في الحوار السياسي عبد الله عثمان.
وسيف الإسلام هو نجل العقيد الليبي معمر القذافي، لعب منذ سنة 2000 أدوارا هامة في الشأن العام الليبي الداخلي والخارجي دون أن يكون له منصب سياسي رسمي، قاد مفاوضات بين ليبيا وجهات أجنبية استطاع من خلالها تسوية العديد من القضايا الشائكة.
وكان سيف الإسلام بعد قيام " ثورة 17 فبراير" عام 2011 ثاني شخصية تدافع عن النظام، حيث ظهر على شاشات التلفزيون الليبي أكثر من مرة يدافع عن والده وينتقد الثوار ويهددهم ويصفهم بـ"العملاء" و"الخونة".
وفي 19 نوفمبر 2011، أكد مسؤولون ليبيون بينهم مسؤول ملف العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد العلاقي، اعتقال سيف الإسلام ومرافقين اثنين على الأقل في منطقة صحراوية قرب مدينة أوباري التي تبعد 200 كيلومتر عن مدينة سبها.
وقد وضع في سجن بالزنتان، وسعت محكمة الجنايات الدولية لنقله لمحاكمته بمقرها لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال ثورة ''17 فبراير''، لكن ليبيا رفضت تسليمه.
وعقدت محكمة ليبية أكثر من جلسة لمحاكمته بالفساد وجرائم الحرب ضد الثوار، بالإضافة لمسؤولين كبار أيام حكم والده العقيد معمر القذافي.
وفي 28 جويلية 2015، أصدرت محكمة استئناف في العاصمة الليبية طرابلس حكما بالإعدام رميا بالرصاص على تسعة من رموز نظام القذافي بينهم نجله سيف الإسلام ومدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي وآخر رئيس وزراء في عهد القذافي البغدادي المحمودي.
وأصدرت هيئة المحكمة حكما غيابيا على سيف الإسلام القذافي الذي تغيب عن الجلسات السابقة لأسباب أمنية، وذلك خلال جلسة المحاكمة التي شملت 37 من رموز نظام معمر القذافي.
وفي السادس من جويلية 2016 والذي صادف احتفال المسلمين بعيد الفطر، فاجأ كريم خان محامي سيف الإسلام الجميع بتصريحه لقناة فرانس 24 الفرنسية أن موكله قد خرج من السجن في 12 أفريل 2016 بعد سنوات خمسة قضاها وراء القضبان، مستفيدا من قانون العفو العام الذي "يطبق على كل الليبيين"، موضحا أن موكله "بخير وأمان وموجود داخل ليبيا".
وفي جوان 2017، أفرجت كتيبة أبو بكر الصديق، الموالية لعملية الكرامة في الزنتان، عن سيف الإسلام، بعد اعتقاله لديها لأكثر من خمس سنوات.
وبرر آمر الكتيبة العجمي العتيري قرار الإفراج بأنه جاء تنفيذا لمراسلات وزير العدل بالحكومة الموقتة، ومطالبة وكيل الوزارة في مؤتمر صحفي بضرورة الإفراج عن نجل القذافي وإخلاء سبيله طبقًا لقانون العفو العام الصادر من مجلس النواب الذي أقره في 28 جويلية 2015.
في العام 2022، قدم سيف الإسلام القذافي مبادرة من مقترحين لما وصفه بالحل السلمي للأزمة في البلاد، معتبرا أنهما محاولة أخيرة للخروج من الوضع المتأزم في البلاد ومن دون إراقة دماء.
ويتضمن المقترح الأول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بمشاركة الجميع من دون إقصاء أي طرف، وبإشراف وإدارة جهة محايدة.
وفي العام 2023 كشف رئيس اتحاد يهود ليبيا رافائيل لوزون عن طلب سيف الإسلام القذافي مساعدته للعودة إلى الحكم.
(سكاي نيوز + الجزيرة)
