بعثة اقتصادية تونسية إلى أبيدجان لتعزيز الشراكات مع كوت ديفوار
وأكد المدير التنفيذي لكونكت الدولية بلال بن حميدة، في تصريح لوكالة "وات"، أن البعثة تهدف بشكل أساسي إلى دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة الراغبة في تطوير أنشطتها دوليًا، خصوصًا نحو الأسواق الناشئة في غرب إفريقيا التي تشهد نمواً لافتاً وحركة استثمارية متصاعدة.
وتشمل البعثة طيفاً واسعاً من القطاعات ذات القيمة المضافة، مثل المقاولات والبناء، الصناعات الغذائية، التعليم العالي، الطاقات المتجددة، الاستشارات، الكهرباء، مكونات السيارات، السياحة، الصناعات التقليدية، والنقل واللوجستيك، ما يعكس رغبة في استكشاف فرص تعاون متكاملة في التصدير، الاستثمار، أو إحداث مشاريع مشتركة.
ومن المنتظر أن يعقد الوفد التونسي سلسلة لقاءات ثنائية ومهنية مع مسؤولين وممثلي شركات وهيئات ووزارات إيفوارية، بهدف بحث إمكانيات إقامة شراكات وتحالفات استراتيجية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات التونسية للتموضع في السوق الإيفوارية ومن ثم التوسع إلى بقية أسواق المنطقة.
وتُنظم البعثة بالتعاون مع سفارة تونس بأبيدجان، سفارة كوت ديفوار بتونس، وغرفة التجارة والصناعة التونسية–الإيفوارية، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص مثل الخطوط التونسية ومركز النهوض بالصادرات. ومن الجانب الإيفواري، يشارك في تأطير اللقاءات مركز النهوض بالاستثمارات وغرفة التجارة والصناعة والفيدرالية الإيفوارية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والكنفدرالية العامة لمؤسسات كوت ديفوار، لتوفير إطار مؤسساتي يدعم نجاح اللقاءات وتحويلها إلى مشاريع فعلية.
وتعكس هذه المبادرة استراتيجية تونسية لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية، الصناعات التحويلية، الطاقات المتجددة والخدمات، كما تمثل خطوة عملية نحو بناء شراكات أعمال قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية، بما يعزز تنافسية المؤسسات التونسية ويساهم في دفع الصادرات والاستثمار الخارجي.
ويشارك في كوت ديفوار نحو 100 مؤسسة اقتصادية تونسية، فيما يعيش هناك حوالي 4000 تونسي أغلبهم من باعثي المشاريع وكفاءات عليا ناشطة في مجالات التجارة، الهندسة، الخدمات، الرقمنة، وغيرها من القطاعات الحيوية، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.
(وات)

