خبير في الاقتصاد : المرحلة المقبلة تستوجب تسريع نسق مراجعة الأجور بشكل يفوق التضخم
ويرى الخبير أن المرحلة المقبلة تستوجب تسريع نسق مراجعة الأجور بشكل يفوق التضخم، بالتوازي مع إصلاح منظومة التوزيع والحدّ من الاقتصاد النقدي، إلى جانب تخفيف العبء الجبائي على الأسر، بما يساهم في تحقيق تحسّن ملموس ومستدام في القدرة الشرائية.
ويفيد الخبير بأن تحسين القدرة الشرائية لا يمرّ فقط عبر كبح التضخم، بل يتطلّب أيضا جملة من الإصلاحات الموازية، في مقدّمتها التقليص من الضغط الجبائي المسلّط على مختلف شرائح المستهلكين، خاصة الطبقة المتوسطة والأجراء، الذين تصل نسبة الاقتطاع من مداخيلهم السنوية الخام في بعض الحالات إلى حدود 40 بالمائة، وهو ما يحدّ من قدرتهم على الاستهلاك والادخار.
كما فسّر، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، غياب الإحساس باستقرار التضخم لدى المواطنين، بعدم تسجيل زيادات في الأجور توازي الارتفاع ، إذ لا يمكن أن تتحسّن القدرة الشرائية فعليا إلا عندما تفوق الزيادات في الأجور نسبة التضخم، بما يسمح بإعادة التوازن بين المداخيل وكلفة المعيشة.
ويرى الخبير بلحاج أن التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة لن يقتصر على مواصلة خفض التضخم، بل على تحويل هذا التباطؤ إلى تحسن فعلي في القدرة الشرائية، بما يعيد التوازن بين المؤشرات الاقتصادية والواقع المعيشي.
وات

