تحسن نسبي للصادرات التونسية نحو الاتحاد الأوروبي دون زيادة في الحصة السوقية
وأظهر تحليل الحصص السوقية للصادرات التونسية تسجيل أداء متباين بين مختلف القطاعات. فقد حققت مجموعة آلات ومعدات النقل أفضل النتائج، إذ ارتفعت حصتها السوقية بأربع نقاط أساسية لتبلغ 0.70 بالمائة، مدفوعة بزيادة صادراتها نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 12.6 بالمائة، مقابل تراجع بنسبة 0.9 بالمائة خلال سنة 2024، وهو نسق نمو تجاوز ارتفاع الواردات الأوروبية في هذا القطاع، التي سجلت زيادة بنسبة 5.8 بالمائة.
ويعكس هذا الأداء الانتعاشة التي شهدتها الصناعات الميكانيكية والكهربائية، حيث ارتفعت صادراتها الإجمالية بنسبة 8.7 بالمائة خلال سنة 2025، مقابل 1.2 بالمائة في السنة السابقة.
كما سجلت صادرات المواد الكيميائية والمنتجات ذات الصلة تحسنا، إذ ارتفعت حصتها السوقية من 0.11 بالمائة إلى 0.12 بالمائة، مدفوعة بزيادة صادراتها نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 15.4 بالمائة، مقارنة بـ0.3 بالمائة سنة 2024، وهو معدل يفوق نمو الواردات الأوروبية من هذه المنتجات. إلا أن هذا الأداء لم يكن كافيا لإحداث انتعاشة قوية في القطاع، رغم تحسن صادرات المناجم والفسفاط ومشتقاته واستمرار نمو مبيعات المنتجات البلاستيكية.
في المقابل، سجلت المواد الأساسية أكبر تراجع، حيث انخفضت حصتها السوقية إلى 0.78 بالمائة بعد أن بلغت 1.15 بالمائة سنة 2024، ويعود ذلك أساسا إلى تراجع قيمة صادرات زيت الزيتون بنسبة 16.2 بالمائة نتيجة انهيار متوسط سعر التصدير بنحو 47.7 بالمائة خلال سنة 2025.
كما تقلصت حصة صادرات المحروقات والمواد المعدنية وزيوت التشحيم والمواد ذات الصلة إلى 0.11 بالمائة، بعد تراجعها بنقطتين أساسيتين، في ظل انخفاض الصادرات الوطنية من هذه المنتجات بنسبة 27 بالمائة، مقابل تراجع الواردات الأوروبية بنسبة 12 بالمائة. وانخفضت القيمة الإجمالية لصادرات الطاقة وزيوت التشحيم بنسبة 30.2 بالمائة، نتيجة تراجع صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة، بالتزامن مع انخفاض الإنتاج الوطني للمحروقات وتراجع الأسعار العالمية لخام برنت.
أما صادرات المواد الغذائية والمشروبات والتبغ، فقد نمت بوتيرة أبطأ من الواردات الأوروبية، ما أدى إلى تراجع طفيف في الحصة السوقية من 0.29 بالمائة إلى 0.28 بالمائة.
وفي المقابل، حافظت السلع المعملية الأخرى على استقرار حصتها السوقية عند 0.90 بالمائة، رغم الانتعاش المحدود في صادراتها، والذي ظل أقل من وتيرة نمو الواردات الأوروبية.
وفي ما يتعلق بسعر الصرف، ارتفع الدينار التونسي بنهاية سنة 2025 بنسبة 9.8 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي، بينما تراجع بنسبة 1.6 بالمائة أمام الأورو. وعلى أساس المعدلات السنوية، حافظ الدينار على استقرار شبه تام مقابل العملة الأوروبية الموحدة، في حين سجل ارتفاعا بنسبة 3.8 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي.
(وات)
