حافظ العموري: وزارة التشغيل لا تتحمل مسؤولية البطالة في تونس
وأوضح العموري، خلال حضوره في برنامج "هنا تونس"، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، أن الاقتصاد التونسي يعاني من ضعف وأزمات هيكلية، وهو ما يحدّ من قدرته على توفير فرص العمل.
وأشار إلى أن وزارة المالية مدعوة إلى تقديم حوافز جبائية لفائدة المؤسسات المشغّلة، من خلال التخفيض في الضرائب على الشركات التي تنتدب العمال، بما من شأنه تشجيع الاستثمار ورفع نسق التشغيل. كما اعتبر أن إعفاء المؤجرين من مساهمات الضمان الاجتماعي لمدة محددة، بمساهمة من وزارة الشؤون الاجتماعية، يمكن أن يسهم بدوره في تحفيز المؤسسات على الانتداب.
وفيما يتعلق بدور وزارة التكوين المهني والتشغيل، أوضح العموري أن مسؤوليتها تتمثل أساسا في دراسة سوق الشغل ورصد تطوراته، من خلال تحديد المهن المطلوبة وتلك التي يُتوقع أن يتراجع الطلب عليها أو تختفي خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يسمح بتوجيه منظومة التكوين نحو الاختصاصات التي يحتاجها الاقتصاد.
وأضاف أن الوزارة قامت خلال السنة الحالية بحذف عدد من الاختصاصات، مقابل الإعلان عن اختصاصات أخرى مطلوبة في سوق الشغل، مشيرًا إلى وجود مهن جديدة لم تعتمد بعد في تونس، رغم اعتمادها في بلدان أخرى.
وذكر مثال مهنة "مرافق الحياة"، التي تعنى بمساعدة كبار السن والمرضى بعد تلقي تكوين متخصص، معتبرًا أنه من الضروري الاستعداد لهذه المهن من خلال إطلاق برامج تكوين تستجيب للحاجيات المستقبلية لسوق الشغل.
وفي سياق متصل، اعتبر العموري أن دور الدولة بوصفها مشغّلًا لم يعد الحل الأساسي لمعالجة البطالة، معبرًا عن رفضه لهذا التوجه، ومؤكدًا مساندته لدور الدولة في تشجيع القطاع الخاص وتوفير مختلف الحوافز اللازمة لتطويره وتعزيز قدرته على خلق فرص العمل.

