خبير اقتصادي: مقترح تجميع ذهب التونسيات لدعم الاقتصاد غير قابل للتطبيق عمليا
وبيّن حواص، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على "ديوان أف أم"، أن إحداث برامج لإقراض الذهب للدولة وإصدار سندات مضمونة بمقابل فائدة يستوجب تغييرا جذريا في السياسة النقدية وفي المنظومة التشريعية.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الشروع في تطبيق هذا الإجراء دون ضوابط سيؤدي إلى إضعاف الدينار التونسي وخلق حالة من الهلع الاقتصادي. وفسّر ذلك بأن المواطنين سيتجهون نحو اكتناز الذهب أو تحويل أموالهم إلى عملات أجنبية، مما يساهم في تغذية السوق الموازية نتيجة فقدان الثقة في العملة المحلية.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى نجاح دول مثل الهند وتركيا في تطبيق برامج مشابهة بفضل وضع أطر قانونية دقيقة وتوجيه الذهب نحو الخزينة العامة عبر البنوك لتمويل الاستثمار. وأفاد بأن نجاح هذه البرامج يساهم في الترفيع من الاحتياطي وتقوية العملة، في حين يؤدي فشلها إلى أزمات اقتصادية وانهيار في قيمة العملة.
من جهة أخرى، أوضح حواص أن توجه عدة بنوك مركزية في العالم، على غرار الصين واليابان، نحو الترفيع في مخزونها من الذهب يندرج ضمن الإجراءات التحوطية تحسبا لأزمات مالية محتملة. وذكر أن هذا التوجه يهدف إلى إيجاد بدائل مالية وتقليص الارتباط بالدولار الأمريكي، باعتبار الذهب ملاذا آمنا يحافظ على قيمته الذاتية.
