خبير في التنمية المستدامة: غياب البيانات الدقيقة يعيق تقييم تقدم تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030
وأشار بن سالم، خلال مداخلة ببرنامج «هنا تونس»، إلى غياب التوثيق الرسمي والبيانات الدقيقة حول نسب التقدم الفعلي في إنجاز هذه المشاريع، موضحاً أن المؤشرات المتاحة حالياً تظل محدودة ولا توضح ما إذا كانت المشاريع دخلت فعلياً حيز التنفيذ الميداني أو لا تزال في مرحلة إعداد كراسات الشروط الفنية.
وأوضح أن طول إجراءات الشراءات العمومية والتعاقدات في تونس يمثل أحد العوامل التي تعطل الإنجاز التقني للمشاريع، فضلاً عن الثقل الإداري المصاحب لهذه الإجراءات.
كما أشار إلى عدم وضوح المعطيات المتعلقة بالتحضيرات الجارية لقانون المالية لسنة 2027، وكذلك الأولويات الأساسية التي اعتمدتها الدولة في تنفيذ مخطط التنمية.
دعوة إلى إحداث لوحة قيادة لمتابعة الإنجاز
وشدد بن سالم على ضرورة إحداث «لوحة قيادة» (Tableau de bord) تتضمن مؤشرات قياس واضحة، تبرز ما تم إنجازه، والرزنامة المحددة لكل ثلاثي، وحجم التمويلات التي تم تعبئتها لكل مشروع.
واعتبر أن إحداث هذه اللوحة لا يمثل مجرد إجراء تقني، بل يعد عنصراً اتصالياً أساسياً لإبراز توجهات الدولة وخياراتها التنموية، ومصارحة الرأي العام بمسار تنفيذ المشاريع ونسب تقدمها.
متغيرات عالمية تهدد كلفة الإنجاز
وفي سياق متصل، حذر خبير التنمية المستدامة من تأثير التطورات والمتغيرات الكبرى في الأسواق العالمية على تنفيذ مخطط التنمية، خاصة الأحداث الجارية في مضيق هرمز والتذبذبات المسجلة في أسعار النفط العالمية.
وأكد أن هذه المتغيرات تؤثر مباشرة على قدرة الدولة على تنفيذ المشاريع وتوفير التمويلات اللازمة، داعياً إلى إدراج احتمال ارتفاع كلفة الإنجاز ضمن مسار إعداد ومتابعة مخطط التنمية، وعدم الاقتصار على معالجة هذه الزيادة من خلال قوانين المالية السنوية فقط.

