خبير محاسب: الارتفاع الحادّ في أسعار النفط سيزيد من أعباء النفقات العمومية
وأضاف أن «قانون المالية لسنة 2026 يقوم على فرضية تحديد سعر برميل النفط عند 63.3 دولاراً، وأي زيادة إضافية في هذا السعر بدولار واحد فقط طوال سنة كاملة ستؤدي إلى ارتفاع فاتورة الطاقة بحوالي 160 مليون دينار، مما سيزيد من أعباء النفقات العمومية، خاصة وأن الدولة ما تزال تدعم المنتجات البترولية».
ومع ذلك، طمأن بأن التأثير الاقتصادي لهذه الأزمة سيبقى محدوداً إذا عاد الاستقرار الجيوسياسي واستقرت الأسعار.
كما أشار إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يؤثر بشكل كبير على الميزان التجاري، باعتبار أن فاتورة الطاقة تمثل أكثر من 50 بالمائة من العجز التجاري للبلاد.
وذكّر الوهابي بأنه «في سنة 2025 بلغ عجز الميزان الطاقي -11.1 مليار دينار، أي ما يعادل 50.4 بالمائة من العجز الإجمالي في الميزان التجاري (-21.8 مليار دينار)»، مضيفاً أن «أي تفاقم في العجز التجاري قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في نسبة التضخم، وضغوط على الدينار، وتراجع في احتياطي العملة الصعبة، نتيجة زيادة قيمة واردات الطاقة».
وفي هذا السياق، تساءل الخبير عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواجهة هذه الوضعية، مذكّراً بأن آلية تعديل الأسعار لم يتم تفعيلها منذ عدة سنوات.
ووفقاً له، وعلى عكس تونس، فقد بدأت عدة دول بالفعل في اتخاذ إجراءات لتوفير الطاقة (خفض استهلاك الطاقة، تشجيع تقاسم السيارات والعمل عن بُعد…) بهدف الحفاظ على مخزونها من الطاقة وتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار.
وللتذكير، كان كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، قد أعلن خلال جلسة استماع نُظمت مؤخراً بمجلس نواب الشعب، أن «وزارة الصناعة مستعدة مالياً ولوجستياً لمواجهة ارتفاع أسعار النفط»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي سيتم اعتمادها في هذا الشأن.
( وات)

