ديون تونس.. أيّها قابل للتحويل إلى مشاريع وأيّها خارج الحسابات؟
وأوضح السوسي خلال حضوره في برنامج 'هنا تونس' الجمعة 30 جانفي، أن هناك 3 أصناف من الديون الخارجية والمتمثلة في:
قروض متعددة الأطراف، مثل ديون البنك الدولي والتي قال إنها تمثل تقريبا 63 بالمائة من مجموع الديون الخارجية لتونس، ولا تدخل في مسألة تحويلها الى مشاريع.
ديون على الأسواق المالية، والتي تكون في شكل سندات ويتم تداولها في السوق المالية، وتمثل تقريبا 14 بالمائة من الديون الخارجية لتونس، موضحا أن هذه الديون تقنيا غير معنية بتحويلها الى مشاريع.
التعاون الثنائي، والتي تمثل 22 بالمائة من مجموع ديون تونس والتي تتم من دولة إلى دولة أخرى.
وأوضح السوسي في هذا الصدد، أن التعاون الثنائي لتونس يتم بدرجة أكبر مع ألمانيا، وأن بلادنا لديها التزامات مع ألمانيا في إطار القروض الثنائية في حدود 2972 مليون دينار.
وتابع أن فرنسا تأتي في المرتبة الثانية بـ2570 مليون دينار، تليها السعودية في المرتبة الثالثة بـ2473 ثم الجزائر بـ1949 ثم بعد ذلك اليابان بـ1302 فإيطاليا بـ،1280 وبقية الدول مجتمعة بـ1562، وهي ارقام قال إنها تعود لسنة 2023.
وأشار المتحدّث، إلى أن هذه الديون التي تتنزل في اطار التعاون الثنائي، في جزء منها معنية بتحويلها إلى مشاريع.
وقال إن أول اتفاق وقع مع إيطاليا في ديسمبر 2016، وكان المبلغ حينها 25 مليون أورو، وتم توجيهه للمناطق الأكثر حرمانا، فضلا عن اتفاق آخر مع فرنسا بدأ في نفس السنة وتواصل الى غاية سنة 2017، حيث كانت أول دفعة في اطار مشروع صحي يتمثل في المستشفى الجهوي بقفصة بمبلغ في حدود 60 مليون أورو، والدفعة الثانية في حدود 30 مليون أورو منها 20 مليون أورو لاستكمال مشروع قفصة و10 مليون اورو للتعليم والتكوين.
وشدد على أهمية أن تكون الدولة مهيّئة فنيا من خلال دراسة الفكرة جيدا وبطريقة دقيقة، وأن يكون هناك استهداف واضح مع تحديد نوع المشاريع التي سيتم التوجه فيها وحاجة التمويلات، لافتا إلى أنها ستكون هناك تمويلات داخلية أيضا على غرار التمويلات المتأتية من القروض، وبالتالي يكون التمويل مزدوج للوصول الى حلول، وهذا ليس مضمونا على حد تقديره.
وذكر السوسي، أن الديون المشار إليها أحيانا تكون مكلفة كثيرا من حيث الدراسات والمتابعة في المقابل يكون المبلغ زهيد.

