كونكت تدعو الى تعليق مؤقت للعقوبات المتعلّقة بالفوترة الإلكترونية
واعتبر بحوري في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، على هامش يوم إعلامي خصص لقانون المالية 2026 والفوترة الإلكترونية، أن الشركات تفاجأت بالتطبيق الفوري لاحكام الفصل.
وينص الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، المتعلق بتوسيع نطاق تطبيق الفواتير الإلكترونية، على إلزامية إصدار فواتير إلكترونية لمسدي الخدمات، في حين أن هذا الالزام كان يقتصر في السابق على تسليم البضائع وبعض الخدمات الخصوصية. ويوسّع، النص القانوني، تبعا لذلك مجالات الإلزام بإصدار الفواتير الإلكترونية، ليشمل جميع مسدي الخدمات، على عكس الإطار القانوني السابق، الذي كان مجال تطبيقه محدودا.
وطالب المتحدث، بالتطبيق تدريجي لهذا الإصلاح، قطاعا بقطاع، على أن يكون مرفوقا بمراجعة التسعيرات لأجل ضمان ملاءمتها مع حجم ونشاط الشركات. كما شدد على ضرورة تكوين وتأطير الفاعلين الاقتصاديين من أجل إنجاح الانتقال نحو هذا الإجراء الجديد.
وأكّد بحوري، مجددا، دعم كونكت لرقمنة الإدارة والجباية في تونس، التي تعتبر أداة لتحقيق العدالة الجبائية، محذرا من أن مثل هذه الإصلاحات، إذا لم يتم إعدادها بشكل جيد، قد تواجه خطر الفشل.
وذكر بأنّ الإطار القانوني للفوترة الإلكترونية تمّ إقراره منذ سنة 2016، لكن تطبيقه شهد فترات توقف واستئناف، دون نشر أي تحليل لانعكاسات ذلك.
وفي إشارة إلى دراسة مقارنة دولية أجرتها منظمته، أفاد عضو المكتب التنفيذي أن أكثر من 80 بلدا، عبر العالم، يقوم بتطبيق الفوترة الإلكترونية.وتستند التجارب الناجحة، بحسب بحوري، إلى التدرج، والقيام بدراسات تهم انعكاسات تطبيق هذا الإجراء وإتقان الجوانب التقنية، لا سيما قدرة المنصات على استيعاب عدد كبير من الشركات، مع إيجاد مراحل اختبار مسبقة.
وذكر بأنّ البرازيل، كمثال، استغرقت أكثر من عشر سنوات لتطبيق هذا النظام بالكامل، مما مكن من خفض، بنسبة 20 بالمائة، من التحيّل الضريبي على مستوى الأداء على القيمة المضافة.
واعتبر المصدر ذاته،أنّه "في حالتنا، ومنذ سنة 2016، لا توجد أي تجربة في قيس انعكاسات الفوترة الإلكترونية. نحن نجهل التأثير الفعلي لهذا الإجراء، وبالتالي، ما إذا كان قد حقق الأهداف المرسومة".
المصدر: وات

