من برازافيل: تونس تدعو خلال اجتماعات مجموعة البنك الافريقي للتنمية إلى شراكة منظمة وواسعة النطاق
وأوضح بوهلال في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا التوجه الذي يهدف إلى تسريع إعداد وتنفيذ المشاريع بشكل فعال، يتطلب بشكل أساسي التزاما سياسيا واضحا من المحافظين، ومضاعفة البنك لجهوده سيما على مستوى مراجعة تنظيمه الهيكلي نحو لامركزية حقيقية وأكثر فعالية على المستوى العملياتي.
كما أكد ممثل تونس لدى البنك الإفريقي للتنمية، أنه جدد خلال مشاركته في مباحثات مجلس المحافظين، أن تونس مستعدة لتبني النقاط الأساسية الأربعة التي اقترحها البنك باعتبارها تمثل ركائز رؤيته، بما من شأنه أن يمكن إفريقيا من استعادة قدرتها بشكل مستدام بخصوص تمويل مشاريعها التنموية على نطاق واسع في ظل وضع عالمي يزداد تشتتا.
وأضاف أن تونس تدعو إلى وضع النقطة الأساسية الثالثة، المتعلقة باستغلال التحول الديموغرافي من أجل التنمية الاقتصادية، على رأس أولويات البنك، معتبرا أن هذا الخيار يمليه السياق الحالي المتميز بتسارع الابتكار التكنولوجي وتحول الأسواق اللذين أديا إلى ظهور احتياجات جديدة من حيث المهارات والتدريب.
وأوضح أن الاستثمار في الشباب من خلال برامج التدريب الموجهة وإحداث منظومات لريادة الأعمال قائمة على المرافقة الشخصية وتيسير تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة بالإضافة إلى التدرج في التحول الرقمي والاندماج في القطاعات الإنتاجية من شأنها أن تمكن إفريقيا من جعل العامل الديموغرافي رافعة لتحقيق النقاط الأساسية الأخرى.
وأضاف أن السيادة المالية لإفريقيا هي خيار لا مفر منه، بالنسبة لتونس، بالنظر إلى أنه تحقيقه من شأنه أن يؤدي على مزيد من الاستقلال المالي وتكريس مبدأ "الاعتماد على الذات".
في هذا الإطار، حدّدت تونس ثلاثة ركائز أساسية تتمثل في التوسع في استخدام أدوات تقاسم وتحويل المخاطر، والانتقال من المشاريع المنفردة إلى منصات استثمارية متكاملة توفر الحجم والرؤية والوضوح، إضافة إلى تعبئة أفضل لرأس المال المحلي والإقليمي وتحويلات الجاليات الإفريقية، التي ما تزال غير مستغلة بالشكل الكافي.
وأكد أن البنك الإفريقي للتنمية يمتلك جميع الوسائل اللازمة لوضع خارطة طريق "للهيكل المالي الأفريقي الجديد لأجل التنمية" والذي ينبغي أن يتماشى مع الأولويات الوطنية للدول الأعضاء وأجندات التنمية الإقليمية.
وات
