القوارص : تراجع الصابة بأكثر من 10% رغم جودة الثمار
وأوضح عون الله أن التقديرات الأولية تشير إلى انخفاض يتجاوز 10% في حجم الإنتاج مقارنة بالموسم الفارط، في وقت كانت التوقعات تشير إلى بلوغ الإنتاج الوطني نحو 400 ألف طن، مقابل 350 ألف طن خلال الموسم الماضي، استأثرت ولاية نابل بنحو 76% منها. وأضاف أن لجاناً خماسية وميدانية ستنطلق في زيارة الضيعات لمعاينة الأضرار وتحديد نسبة التراجع بشكل دقيق.
وفي المقابل، أكد أن جودة الثمار وأحجامها تعدّ ممتازة هذا الموسم، موضحاً أن الموسم يبدأ بالأصناف البدرية، على غرار «الماريسول» و«الكافان»، ثم الأصناف المحلية مثل «الكسار» و«اللاروندينا»، بما يضمن تواصل تزويد السوق بالقوارص على امتداد نحو 8 أشهر. كما تشهد المنطقة حركية تجارية وإقبالاً من التجار على شراء المحصول «على رؤوس الأشجار».
وأرجع عون الله تراجع الإنتاج إلى عدة عوامل، أبرزها تأخر انطلاق موسم الري إلى شهر جوان، إلى جانب تسجيل أكثر من 44 عطبا على مستوى قناة مياه مجردة–الوطن القبلي .
كما ساهم نقص المياه خلال شهري جوان وجويلية في تفاقم ظاهرة التساقط الفيزيولوجي للثمار، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وأشار كذلك إلى ارتفاع أسعار المدخلات والمستلزمات الفلاحية، على غرار الأسمدة العضوية و« د أ ب» و«الأمونيتر»، فضلاً عن صعوبة توفيرها في الآجال المناسبة، وهو ما أدى إلى ارتفاع كلفة الإنتاج.
وبيّن أن المساحات المخصصة لزراعة القوارص بولاية نابل تراجعت من نحو 19 ألفاً و520 هكتاراً إلى حوالي 10 آلاف هكتار، نتيجة انتشار مرض «التدهور السريع» (Tristeza) وقلع مساحات واسعة من الأشجار.
دعوة إلى دعم القطاع
ودعا البشير عون الله إلى إيلاء قطاع القوارص مزيداً من الرعاية والدعم، باعتباره من القطاعات التصديرية التي تساهم في توفير العملة الصعبة، مؤكداً ضرورة دعم صغار ومتوسطي الفلاحين وإعادة تنشيط الشركات التعاونية للخدمات الفلاحية لتجميع المنتجين وتوفير مستلزمات الإنتاج.
كما شدد على أهمية اعتماد التقنيات الحديثة وتطوير البحث العلمي والاستفادة من الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين الأصناف وتمديد فترة الإنتاج.
