الكاف: وزير الفلاحة يتابع سير المشاريع المائية ويقف على استعدادات موسم الحصاد
واستهل الوزير زيارته بموقع أشغال سد ملاق العلوي، مرفوقًا بوالي الجهة وعدد من المسؤولين المركزيين والجهويين، من بينهم ممثلو الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه وديوان الحبوب. وقد تم خلال هذه الزيارة تقديم عرض فني مفصل حول تقدم الأشغال، تضمن المعطيات التقنية ونسب الإنجاز، إضافة إلى الصعوبات التي واجهت المشروع والحلول المعتمدة لتجاوزها.
وأدى الوزير جولة ميدانية شملت مختلف مكونات السد، حيث تمت معاينة تقدم الأشغال بالمنشآت الفنية، على غرار منشأة تفريغ القاع ومأخذ مياه الري، فضلاً عن منطقة إيداع المعدات الهيدروميكانيكية. كما اطّلع على وضعية جسم السد والأشغال المتبقية، خاصة المتعلقة بتركيب العوارض واستكمال المفيض، إلى جانب أعمال تعزيز الأسس والمعالجة الجيولوجية.
وفي هذا السياق، أولى الوزير اهتمامًا خاصًا لمسألة إحكام سدّ الأسس، نظرًا لخصوصية الموقع الجيولوجية، مشددًا على أهمية الحلول الهندسية المعتمدة، لا سيما أشغال حقن الستار العازل التي بلغت نسبة تقدمها نحو 90%، إلى جانب إنجاز الأبسطة العازلة لضمان سلامة المنشأة ومنع تسرب المياه.
وأكد الوزير ضرورة تسريع نسق الإنجاز والالتزام بالآجال المحددة، مشيرًا إلى تحديد يوم 15 سبتمبر 2026 كموعد أقصى لاستكمال الأشغال، بما يتيح استغلال السد مع موسم الأمطار القادم، خاصة وأن طاقته الاستيعابية تُقدّر بنحو 200 مليون متر مكعب، بما يعزز الأمن المائي على المستويين الجهوي والوطني.
وفي محطة ثانية، زار الوزير المنطقة السقوية "سراط" بمعتمدية تاجروين، حيث اطّلع على وضعية استغلال الموارد المائية، داعيًا إلى تحسين حوكمة توزيع المياه وصيانة الشبكات واعتماد تقنيات الري المقتصدة، بما يضمن استدامة الموارد.
كما تابع تقدم مشروع تحسين تزويد مدينة الكاف بالماء الصالح للشرب، الذي يهدف إلى دعم الموارد المائية عبر ربط آبار عميقة بمنطقة بئر النخلة – بلاد شان. وتُقدّر الكلفة الجملية لهذا المشروع بنحو 24 مليون دينار، ويشمل مدّ حوالي 25 كيلومترًا من القنوات، إلى جانب تجهيزات كهروميكانيكية وإنجاز خزانات ومنشآت مائية ومحولات كهربائية، بما من شأنه تحسين جودة واستمرارية التزويد بالماء.
وفي ما يتعلق بالاستعداد لموسم الحصاد، أدى الوزير رفقة الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب زيارات ميدانية إلى عدد من مراكز التجميع، حيث تم الوقوف على مدى جاهزيتها، مع التأكيد على ضرورة توفير الإمكانيات اللوجستية والفنية لضمان حسن سير الموسم.
وعلى هامش الزيارة، تحول الوزير إلى المدرسة العليا للفلاحة بالكاف، حيث استمع إلى مشاغل الطلبة، مؤكدًا أهمية تطوير التكوين وربطه بمتطلبات سوق الشغل، وداعيًا إلى دعم البحث التطبيقي وإدماج الفلاحة الذكية ضمن البرامج التعليمية.
واختتم الوزير زيارته بالتنويه بجهود الإطارات الفنية والمهندسين والأعوان، مثمّنًا دورهم في إنجاز هذه المشاريع الحيوية التي تساهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمنين المائي والغذائي في تونس.
