بنزرت: نقص البذور الممتازة والأسمدة يثير مخاوف الفلاحين مع انطلاق موسم الزراعات الكبرى
وأكد ممثل نقابة الفلاحين ببنزرت وليد حبابو، خلال مداخلة في برنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة «ديوان أف أم»، أن الجهة تعاني للسنة الثالثة على التوالي من نقص البذور الممتازة من الصنف الأول القابلة للإكثار، مشيرًا إلى أن البذور المتوفرة لا تستجيب دائمًا لخصوصيات التربة والظروف المناخية بالمنطقة.
وأوضح حبابو أن الجهات المعنية تزود الفلاحين أحيانًا ببذور عادية أو بأصناف لا تتلاءم مع طبيعة المنطقة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مستويات الإنتاج والمردودية.
ودعا في هذا السياق إلى توفير أصناف ذات إنتاجية عالية تتماشى مع الخصائص المناخية والترابية للجهة، مؤكدًا أن ولاية بنزرت تحتل المرتبة الثانية وطنيًا في إنتاج الحبوب، والمرتبة الأولى من حيث المردودية والإنتاجية، على مساحة تُقدّر بنحو 170 ألف هكتار مخصصة لزراعة الحبوب والأعلاف.
وشدد على أهمية اختيار البذور وفق طبيعة التربة والخصوصيات الزراعية لكل منطقة، بما يضمن تحسين الإنتاجية والمحافظة على مكانة بنزرت ضمن أبرز المناطق المنتجة للحبوب في تونس.
نقص حاد في سماد «DAP» وتأخر التزويد
وفي ما يتعلق بالمستلزمات الفلاحية، كشف ممثل نقابة الفلاحين عن نقص حاد في سماد (DAP)، الذي يُعد من المدخلات الأساسية الواجب توفيرها مع بداية الموسم الزراعي.
وأوضح أن الكميات المتاحة حاليًا محدودة ولا تغطي سوى جزء ضئيل من احتياجات الفلاحين، محذرًا من تداعيات هذا النقص على سير الموسم الزراعي.
وأضاف أن أهمية هذا السماد لا تقتصر على زراعة الحبوب، بل تشمل أيضًا عددًا من الأنشطة الزراعية الأخرى، بما في ذلك الغراسات والخضروات، ما يجعل توفيره في الآجال المناسبة ضرورة لضمان حسن انطلاق الموسم.
مطالب بالكشف عن مصير أموال اقتطاعات «المرجين»
وفي ملف آخر، أثار حبابو مسألة الاقتطاعات المالية المفروضة على الفلاحين للمساهمة في معالجة سائل «المرجين»، مطالبًا بتوضيح كيفية التصرف في هذه الأموال والكشف عن مآلها.
وبيّن أنه تم اقتطاع 15 مليمًا عن كل كيلوغرام خلال موسم 2023-2024، و10 مليمات خلال موسم 2024-2025، بهدف إحداث مسلك أو محطة مخصصة لصب المرجين والتصرف فيه.
وأكد أنه، رغم هذه الاقتطاعات، لم يتم إلى حد الآن إحداث أي مركز أو مسلك على أرض الواقع، وفق تصريحه، داعيًا سلطات الإشراف وأصحاب المعاصر إلى تقديم توضيحات بشأن مصير الأموال المتأتية من هذه المساهمات وتحديد المسؤوليات.
وتأتي هذه المطالب في وقت يواجه فيه القطاع الفلاحي بالجهة تحديات متعددة، ما يستدعي، وفق ما يطرحه المهنيون، توفير المستلزمات الضرورية في الوقت المناسب وتعزيز الشفافية في إدارة الملفات المرتبطة بالقطاع.
