الأكثر مشاهدة

منذ ساعة 12

أعلن مفتي الجمهورية التونسية هشام بن محمود أن يوم الأحد 17 ماي 2026 يوافق المتمم لشهر ذي القعدة 1447 هجري، وذلك اعتماداً على الرؤية مع الاستئناس بالحساب الفلكي

على المباشر

جهوية

توزر : مشروع لتعزيز تأقلم الواحات التقليدية مع التغيرات المناخية

17 08:54 2026 ماي
6a0974321e3b26a0974321e3b3.png
قدّم وزير البيئة، حبيب عبيد، خلال الأسبوع الجاري، دراسة مشروع لتعزيز تأقلم الواحات التقليدية بولاية توزر مع التغيرات المناخية، تناهز كلفة إنجازه 45 مليون دينار

ويهدف المشروع، الذي يشمل 29 واحة تقليدية بتوزر، إلى دعم التأقلم مع التغيرات المناخية و قدرات المتدخلين وتنويع مصادر الإنتاج وتطوير طرق الري وتوفير أصناف متأقلمة مع الجفاف وحماية الواحات من الحرائق.

كما يهدف إلى إحداث واحات نموذجية فضلا عن تحسين الإنتاجية والحماية من الأمراض وتثمين النّفايات ودعم سلاسل القيمة وتقليص كلفة استعمال الطاقة ودعم سوق المنتوجات المحلية وتقليص الضغط على الموارد الطبيعية ودعم السياحة البديلة.

وشملت مراحل إعداد المشروع، دراسة التغيرات المناخية بولاية توزر وانعكاساتها على الواحات، مع تحديد أولويّات التدخل والأنشطة ذات العلاقة بالاشتراك مع كافة المتدخلين المحليين والجهويين.

ويندرج المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة للواحات في تونس، التي صادقت عليها وزارة البيئة سنة 2015، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمية.

وتقوم الاستراتيجية على كسر "الحلقة المفرغة للتدهور" التي تهدد النظم البيئية الواحية التقليدية، مثل تفتيت الأراضي، والاستغلال المفرط للموارد المائية الجوفية، وفقدان التنوع البيولوجي، وعزوف الأجيال الشابة عن النشاط الفلاحي الواحي.

وترتكز على رؤية شمولية تتجاوز المقاربة الإنتاجية الضيقة لتشمل الحوكمة، والاستدامة البيئية، وتثمين التراث الواحي.

وتقوم على أربعة محاور رئيسية، يتمحور الأول حول الحوكمة الترابية وتعزيز القدرات بهدف تحديث الإطار المؤسساتي من خلال اعتماد مقاربة تشاركية بالاعتماد على تحسين التنسيق بين مجامع التنمية الفلاحية، ومكونات المجتمع المدني، وهياكل البحث العلمي، والسلطات المحلية، بما يساهم في تجاوز أسلوب التسيير العمودي التقليدي.

ويرتكز المحور الثاني، المتعلق بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية (الماء والتربة)، على ترشيد استعمال مياه الري عبر إعادة تأهيل شبكات التوزيع للحد من ضياع المياه، وتشجيع تقنيات الاقتصاد في الماء، ومقاومة تملح التربة وزحف التصحر.

ويهدف المحور الثالث، المتعلق بالمحافظة على التنوع البيولوجي الواحي وتثمينه، إلى حماية النظام الزراعي التقليدي متعدد الطبقات في الواحات، والقائم على النخيل والأشجار المثمرة والخضروات والأعلاف.

كما يركز على إعادة إحياء وحماية الأصناف المحلية من التمور في مواجهة هيمنة الزراعة الأحادية لصنف دقلة النور، وذلك لتعزيز قدرة المنظومة البيئية الزراعية على الصمود.

ويسعى المحور الرابع، المرتبط بالتنويع الاقتصادي والإدماج الاجتماعي، إلى تحسين دخل الأسر الواحية من خلال تثمين المنتجات الثانوية للنخيل، ودعم الفلاحة البيولوجية، وتشجيع السياحة البيئية أو السياحة الواحية المسؤولة. كما يولي أهمية خاصة لإدماج الشباب وتمكين المرأة الواحية اقتصادياً واجتماعياً.

وتقترح الاستراتيجية جملة من الإجراءات لترجمة هذه المحاور إلى برامج عملية على أرض الواقع، تقوم على تحديث البنية المائية عبر إعادة تأهيل القنوات القديمة، وإنجاز أحواض لتخزين وتبريد المياه، ودعم تجهيزات الاقتصاد في الماء داخل المستغلات الفلاحية.

كما تقترح دعم الزراعة الإيكولوجية من خلال تشجيع ممارسات التسميد العضوي المحلي باستعمال مخلفات النخيل، بهدف استعادة خصوبة التربة الواحية والحد من التبعية للأسمدة والمواد الكيميائية.

وتوصي الاستراتيجية بدعم تسجيل الواحات التونسية ضمن قائمة نظم التراث الزراعي العالمي المهمة (SIPAM / GIAHS) التابعة لمنظمة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، على غرار ما تم الشروع فيه بالنسبة للواحات التاريخية مثل واحة قفصة التاريخية، بما يسمح بتثمينها دولياً وخلق قيمة مضافة جديدة.

وتدعو إلى تنظيم سلاسل الإنتاج من خلال دعم تنظيم صغار المنتجين للحد من هيمنة الوسطاء المضاربين، وإرساء منظومة لتتبع أصناف التمور التقليدية ومشتقاتها.

وشدد الخبير الدولي في التنمية الفلاحية والريفية، نور الدين نصر، على ضرورة ان تمنح الأولوية القصوى لإعادة تجميع الأراضي الفلاحية داخل الواحات التقليدية.

واعتبر أنه دون إعادة هيكلة الملكيات الزراعية، تصبح كل التدخلات الأخرى مكلفة وذات تأثير ضعيف على الاستدامة، خاصة في ظل صغر حجم المستغلات الفلاحية، التي لا تتجاوز أحياناً 0.1 أو 0.2 أو 0.3 هكتار، بل، وفي بعض الحالات، لا تملك الأسرة سوى نخلة واحدة.

وتمتد الواحات في تونس (قرابة 267 واحة موزعة بين ولايات توزر وقبلي وقفصة وقابس)، على مساحة 40 ألف هكتارا.و تمثل حوالي 10 بالمائة من المساحات الفلاحيّة المروية بتونس، وتعد قرابة 5،4 مليون نخلة.

وات

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقيقة 28

اعتبر رئيس النقابة التونسية للفلاحين ميداني الضاوي أن شراء الأضاحي عبر موقع التواصل الاجتماعي "الأنستغرام" غير مقبول داعيا المواطنين إلى التوجه نحو الأسواق الأسبوعية، وذلك لدى تدخله صباح اليوم الأحد 17 ماي 2026 في برنامج "ويكاند عالكيف" على ديوان أف أم

منذ ساعة

أعلنت معتمدية رمادة، في بلاغ لها، عن وجود بعض الرمال على مستوى قنطرة نكريف، وذلك نتيجة العوامل المناخية وهبوب الرياح، مما قد يؤثر مؤقتًا على ظروف الجولان وسلامة المرور

منذ ساعة

تدور اليوم الاحد بداية من الساعة 11:00 صباحاً مباراة دربي العاصمة الإيطالية بين روما ولاتسيو لحساب الجولة قبل الاخيرة من الدوري الإيطالي وسط إجراءت امنية مشددة جدا