جمعية "دار الأمل" بصفاقس: إيواء نحو 7500 مريض بالسرطان ومرافقيهم منذ 2001
وأوضح داود، في تصريح لديوان أف أم على هامش مشاركته في المائدة المستديرة حول «سرطان الثدي في تونس: تعزيز مسار المريضة»، المنعقدة ضمن الدورة الأولى من سلسلة حوارات الصحة «Roche Health Dialogue Series»، أن فكرة إنشاء الجمعية تعود إلى سنة 1995، بمبادرة من أربعة أطباء، بعد معاينتهم للصعوبات التي كان يواجهها المرضى المعوزون القادمون من ولايات الجنوب إلى صفاقس لتلقي العلاج الكيميائي والإشعاعي.
وبيّن أن طبيعة العلاج بالمستشفيات تعتمد نظام «المستشفى النهاري» (Hôpital de jour)، حيث يتلقى المريض العلاج خلال النهار دون إمكانية المبيت، وهو ما كان يدفع عدداً من المرضى محدودي الإمكانيات إلى الانقطاع عن العلاج بسبب عدم توفر مأوى.
وأضاف أنه تم اقتناء قطعة أرض وبناء مركز للإيواء دخل حيز الاستغلال الفعلي سنة 2001، بطاقة استيعاب تبلغ 20 سريراً، بهدف توفير السكن والإعاشة للمرضى ومرافقيهم.
وأشار إلى أن المركز استقبل منذ انطلاق نشاطه سنة 2001 وإلى اليوم نحو 7500 مريض ومرافق، بمعدل إقامة يناهز 13 ليلة لكل مريض، أي ما يعادل حوالي 120 ألف ليلة مبيت، شملت توفير الوجبات الغذائية والرعاية في أجواء عائلية وتضامنية تساهم في منح المرضى الدعم والأمل خلال فترة العلاج.
وأكد نائب رئيس الجمعية أن تجربة «دار الأمل» تندرج ضمن منظومة التضامن الوطني، مشيراً إلى وجود مراكز إيواء مماثلة في سوسة وتونس العاصمة، تساهم في تغطية احتياجات المرضى القادمين من مختلف الجهات، وخاصة من ولايات الشمال الغربي على غرار جندوبة وسليانة.
وشدد في هذا السياق على أهمية العمل التطوعي في دعم المنظومة الصحية ومساندة مرضى السرطان، خاصة من خلال توفير الظروف الاجتماعية والإنسانية التي تساعدهم على مواصلة العلاج.

