دار شعبان الفهري… عاصمة الزلابية التي تستقطب زوار رمضان من كل أنحاء تونس
وأكد الحرفي أحمد بن حمودة، صاحب أقدم محل لصنع الزلابية بالمدينة، أن عائلته توارثت هذه الحرفة جيلاً بعد جيل، حتى بات المنتج يحمل اسمها، مشيرًا إلى أن سر تميز الزلابية يعود إلى المحافظة على طريقة التحضير التقليدية التي تمنحها طعمها ونكهتها الفريدة.
من جانبه، أوضح جلال بن سالم، أحد العاملين بالمحل، أنه يمارس هذه الحرفة منذ 35 عامًا بعد أن تعلمها على يد عائلة بن حمودة، مضيفًا أن محلات إعداد الزلابية بدار شعبان تفتح أبوابها قبل نحو شهرين من حلول رمضان، بينما ينطلق العمل المكثف مع بداية الشهر الكريم. وأرجع الحرفي تميز زلابية دار شعبان إلى احترام المقادير، ودقة التخمير، وجودة الزيت المستعمل، إضافة إلى خبرة متراكمة عبر عقود.
ولا تقتصر أهمية الزلابية على بعدها الغذائي والرمزي، بل تمثل أيضًا مصدر رزق لعشرات العائلات، إذ تشهد المدينة حركية تجارية لافتة خلال رمضان تنعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي، مع انتشار محلات إعداد الزلابية في مختلف الأحياء في مشهد يعكس تمسك الأهالي بهذا الموروث.
وفي هذا السياق، تحدث العم علي بعطوط، وهو من أقدم الحرفيين ويبلغ من العمر ثمانين عامًا، عن تجربته التي بدأت منذ الطفولة حين تعلم أصول الصنعة على يد والده، بدءًا من إعداد العجين وصولًا إلى القلي في الزيت، مؤكدًا أهمية الحفاظ على حرفة الأجداد وصون أسرارها التي تشكل جزءًا من تاريخ العائلات والمدينة.
