سوسة: تدشين محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد
وأوضح عبد الحميد منجة الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، في تصريح لمراسل ديوان اف ام، أن طاقة إنتاج المحطة تبلغ 50,000 متر مكعب يومياً، ما يعادل 600 لتر في الثانية.
وسيساهم المشروع في سد العجز المائي في منظومة متكاملة تشمل ولايات سوسة، المنستير، المهدية، نابل (الوطن القبلي)، وشمال ولاية صفاقس.
وأضاف منجة أن المحطة تعمل بشكل متواصل على مدار 24 ساعة يومياً بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، وتنتج مياه صالحة للشرب مطابقة للمواصفات التونسية (NT09.14) ومعايير منظمة الصحة العالمية.
وأكد المتحدث أن تشغيل المحطة سينهي الاضطرابات والانقطاعات المتكررة للمياه، لاسيما بعد الصعوبات التي شهدتها السنة الفارطة جراء نقص إيرادات سد نبهانة والتي تسببت في عجز تراوح بين 600 و700 لتر في الثانية. وأضاف أن فرق الصيانة وقاعة العمليات المركزية تعمل على مدار 24 ساعة للتدخل السريع وتثبيت انتظام التوزيع.
وفي إطار إجراءات التسليم الفنية للمشاريع الكبرى والمعقدة، تخضع المحطة لخطوات تنظيمية متكاملة مرحلة التشغيل الشبه صناعي والتجريب للتأكد من مطابقة المحطة لكافة المواصفات المعيارية الواردة بكراس الشروط والعقد.فيتم إثبات الكفاءة والمعايير المطلوبة خلال فترة التجريب ويتواصل ذلك بعد انقضاء سنة كاملة من تاريخ القبول الوقتي الأداء التشغيلي للمحطة.
من جهته أكد عز الدين بالشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري خلال كلمة القاها اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، خلال حفل تدشين محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد سوسة، على أهمية تظافر كافة الجهود الوطنية للحفاظ على المكاسب المائية والتوسع في الحلول المستدامة لمواجهة التحديات المائية في البلاد.
أوضح الوزير أن مشاريع تحلية مياه البحر توفر كميات إضافية مهمة من المياه، إلا أنها تتطلب مراعاة الآثار البيئية والعمل وفق استراتيجية متكاملة تتجنب المسارات الأحادية وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة التوجه نحو استخدام المياه المستعملة في الري للزراعات الملائمة كخيار أساسي مكمل.
وشدد الوزير على أهمية صيانة شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه للحفاظ على الإمدادات المائية..
وتبلغ الكلفة الجملية للمشروع حوالي 130.5 مليون دينار، منها 115 مليون دينار لإنجاز محطة التحلية، و11.7 مليون دينار لقنوات الربط، ومليونا دينار للأشغال الكهربائية، و2.6 مليون دينار لأشغال الربط، بتمويل من ميزانية الدولة.
ومن المنتظر أن ينتفع بالمشروع نحو 3.1 مليون ساكن، في إطار دعم منظومة جلب مياه الشمال وتزويد مناطق الوطن القبلي والساحل وصفاقس بالمياه الصالحة للشرب.

