سوسة: شاحنة تقتلع كابينة استخلاص بهرقلة... والنقابة تحذر من تكرار الحوادث
وأوضح الكرمي، أن العون الموجود داخل الكابينة تمكن من القفز عبر النافذة في اللحظات الأخيرة، ما أنقذ حياته، لكنه تعرض لإصابات على مستوى الظهر استوجبت نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.
وأكد أن الحادث يعد الثالث من نوعه في ولاية سوسة خلال أقل من شهرين، بعد حادثين مماثلين بمحطتي الاستخلاص بالنفيضة ومساكن.
وأرجع المتحدث تكرار هذه الحوادث إلى طريقة تنظيم ممرات العبور، موضحًا أن الشاحنات الثقيلة كانت تستعمل سابقًا الممرات الجانبية الواسعة، قبل تخصيصها لعبور منظومة "التيلي بياج"، وهو ما اضطر الشاحنات إلى المرور عبر ممرات ضيقة مخصصة للسيارات الخفيفة، مما زاد، وفق تقديره، من مخاطر الاصطدام بكبائن الاستخلاص.
وأضاف أن الطرف النقابي تقدم بعدة مراسلات وعقد جلسات مع الإدارة العامة للمطالبة بإعادة النظر في توزيع ممرات العبور وتعزيز إجراءات السلامة لفائدة الأعوان، إلا أن هذه المطالب لم تلق، حسب قوله، أي استجابة.
كما انتقد الكرمي طريقة تعامل الشركة مع ضحايا الحوادث، معتبرا أن الاهتمام ينصب على إعادة تجهيز محطات الاستخلاص واستئناف النشاط، مقابل غياب الإحاطة النفسية والاجتماعية والصحية بالأعوان المتضررين.
وكشف، في السياق ذاته، أن خمسة أعوان تعرضوا لحادث شغل يوم 5 جوان الماضي أثناء توجههم إلى مقر عملهم، مشيرا إلى أن أحدهم لا يزال يقيم بقسم الإنعاش، في حين فوجئ الأعوان الآخرون، وفق تصريحه، بعدم صرف أجورهم رغم اعتبار الحادث حادث شغل.
وختم الكرمي بالتأكيد على أن مناخ العمل داخل الشركة يشهد حالة من الاحتقان، داعيًا الإدارة إلى معالجة الأسباب الحقيقية لتكرار الحوادث وتعزيز إجراءات حماية الأعوان وضمان حقوقهم.
